مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٦٧
واستواء - قاله في المصباح. و " جرى القلم بما فيه " أي مضى على ما ثبت عليه حكمه في اللوح المحفوظ. و " جرى الامر " وقع. و " جرى عليه القلم " تعلق التكليف به و " جرت السنة بكذا " أي استمرت به. ومنه " السنة الجارية " أي المستمرة غير المنقطعة. و " الارزاق الجارية " الدارة المتصلة. وجريت " إلى كذا " قصدت وأسرعت. و " جرى الخلاف بينهم " وقع أو استمر. و " الشيطان يجري في ابن آدم مجرى الدم في العروق " قيل: أي يجري كيده وتسري وساوسه في العروق والابشار مجرى الدم حتى تصل إلى القلب، مع احتمال الحقيقة، فانه من نار لا يمتنع سريانه كالدم. و " مجرى " إما مصدر أو اسم مكان. و " تجارينا ذكر الصعاليك " أي تذاكرناهم. والمجاراة في قوله (ع): " من طلب علما ليجاري به العلماء " هي أن يجري معهم في المناظرة، ليظهر علمه إلى الناس رياء سمعة وترفعا. واكثر ما يستعمل التجاري في الحديث يقال: " تجاروا في الحديث " أي جرى كل واحد مع صاحبه وجاراه. ومنه: " مجاراة من لا عقل له " أي الخوض معه في الكلام. و " تتجارى بهم الاهواء " أي يتواقعون في الاهواء الفاسدة ويتداعون، تشبيها بجري الفرس. وقيل في قوله صلى الله عليه وآله: " سيخرج من أمتي قوم تجاري بهم تلك الاهواء " أي تسري بهم في عروقهم ومفاصلهم، فتستمر بهم وتتمارى، وتذهب بهم في كل واد. والجري - بغير - همز الرسول والاجير أو الوكيل، لانه يجري مجرى موكله.