مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٥٥
في أمري هل أصول عليهم بيد جذاء بالذال والدال قال في النهاية، والجيم أشبه، أي مقطوع، وهي كناية عن عدم الناصر له، أو أن أصبر على طخية عمياء أي ظلمة لا يهتدى فيها للحق، وكنى بها عن التباس الامور في أمر الخلافة - كذا ذكره الفاضل المتبحر ميثم رحمه الله. وفي حديث الاضحية " نهي عن الجذاء " وهي المقطوعة الاذن كما وردت به الرواية [١]. والجذاذ بالكسر: صرام النخل لغة في الجذاذ. والجذيذة: شربة من سويق، سميت بذلك لانه تجذ أي تدق وتطحن. ومنه حديث علي عليه السلام " كان يشرب جذيذا حين يفطر ". ج ذ ع قوله تعالى: (وهزي إليك بجذع النخلة) [ ١٩ / ٢٥ ] فهو بالكسر فالسكون: ساق النخلة، والجمع جذوع وأجذاع. وفي الحديث تكرر ذكر الجذع بفتحتين، وهو من الابل ما دخل في السنة الخامسة، ومن البقر والمعز ما دخل في الثانية. وفي المغرب الجذع من المعز لسنة ومن الضأن لثمانية أشهر. وفي حياة الحيوان الجذع من الضأن ما له سنة تامة، هذا هو الصحيح عند أصحابنا، وهو الاشهر عند أهل اللغة وغيرهم. وقيل ماله ستة أشهر، وقيل ماله سبعة، وقيل ثمانية، وقيل عشرة حكاه القاضي عياض وهو غريب، والانثى جذعة كقصبة، سميت بذلك لانها تجذع مقدم أسنانها: أي تسقط، والجمع جذعات كقصبات - انتهى [٢]. ج ذ ل الجذل بالتحريك: الفرح. وقد جذل بالكسر يجذل فهو جذلان أي فرحان. والجذل واحد الاجذال وهي أصول الحطب العظام. ومنه قول خباب بن المنذر مع
[١] في رواية في من لا يحضر ج ٢ ص ٢٩٣ " ولا بالجذعاء " وفسر فيها الجذعاء بالمقطوعة الاذن.
[٢] حياة الحيوان ج ١ ص ١٨٧. (*)