مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٢٨
الزبور، وفضلت بالمفصل " [١]، ولعله أراد بالمثاني سورة الفاتحة. وفي حديث أهل البيت: " نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا صلى الله عليه وآله " ومعنى ذلك - على ما ذكره الصدوق (ره) -: نحن الذين قرننا النبي صلى الله عليه وآله إلى القرآن، وأوصى بالتمسك بالقرآن وبنا، وأخبر أمته بأن لا نفترق حتى نرد على الحوض. وفى حديث وصفه صلى الله عليه وآله: " ليس بالطويل المتثني " وهو الذاهب طولا، وأكثر ما تستعمل في طويل لا عرض له. وفي الحديث: " الوضوء مثنى مثنى " أي مرتان في الغسل، أو غسلتان ومسحتان. و " صلاة الليل مثنى مثنى " أي ركعتان ركعتان. و " الاقامة مثنى مثنى " [٢] أي يكرر فيها اللفظ. و " اثن على ربك " أي اذكره ذكرا حسنا جميلا، من " الثناء " - بالمد - وهو الذكر الحسن والكلام الجميل [٣]، يقال: " أثنيت على زيد " - بالالف - مدحته. والاسم " الثناء " واستعماله في الذكر الجميل أكثر من القبيح.
[١] روى في الصافى هذا الخبر عن الكافي، ثم قال: اختلف الاقوال في تفسير هذه الالفاظ، أقربها إلى الصواب وأحوطها لسور الكتاب: أن الطول - كصرد - هي السبع الاول بعد الفاتحة على ان يعد الانفال والبراءة واحدة لثزولهما جميعا في المفازى وتسميتهما بالقرينتين، والمئين من بنى اسرائيل إلى سبع سور سميت بها لان كلا منها على نحو مائة آية، والمفصل من سورة محمد إلى آخر القرآن سميت به لكثرة الفواصل بينها، والمثاني بقية السور وهى التى تقصر عن المئين وتزيد على المفصل، كأن الطول جعلت مبادئ - تارة والتى تليها مثانى لها لانها ثنت الطول أي تلتها، والمئين جعلت مبادئ - اخرى - والتى تلتها مثانى لهما.
[٢] يذكر في " ثلث " شيئا في المثنى ونحوه - ز
[٣] يذكر شيئا في " نثا " في الثناء - ز (*)