مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٩٧
وفيه " اللهم رب هذه الدعوة التامة " أي دعوة إلى الصلاة تامة في إلزام الحجة وإيجاب الاجابة. أو التامة التي لا يدخلها تغيير بل باقية إلى يوم النشور. وقيل: وصفها بالتمام لانها ذكر الله، ويدعى بها إلى عبادته، وذلك هو الذي يستحق صفات الكمال والتمام. وفي حديث الكفن " المفروض ثلاثة أثواب تام لا أقل منه " قوله " تام " خبر مبتدا محذوف أي وهو تام، والضمير للكفن وفي حديث عبد الله بن جعفر الجعفري " قال لما نفرت من منى نويت المقام بمكة فأتممت الصلاة، ثم جائني خبر من المنزل فلم أدر أتم أم أقصر ؟ فقصصت القصة على أبي الحسن عليه السلام قال: ارجع إلى التقصير " هكذا صح - الحديث. ولا يخفى منافاته لما اشتهر به الفتوى. وحمل الشيخ الاتمام فيه على صلاة النافلة، وبعض المتأخرين [١] " فأتم " بقرينة قوله لما نفرت من منى نويت المقام، والنية في ذلك الوقت ليس إلا للاتمام - انتهى، وهو قريب. ت ن ر قوله تعالى: (حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور) [ ١١ / ٤٠ ] وهو الذي يخبز به حتى يقال إنه بكل لسان كذلك والمراد به هنا وجه الارض عن على، وقيل ما زاد على وجه الارض وأشرف منها، وهو مروي أيضا. ت ن ف في الخبر " سافر الرجل بأرض تنوفة " الارض التنوفة القفر، وقيل البعيدة الماء، وجمعها تنايف. ت ن ن في الحديث " إن الله يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعين تنينا، لو أن تنينا واحدا منها نفخ على الارض ما أنبتت شجرا أبدا " التنين كسكين: الحية العظيمة. وفي حيوة الحيوان، التنين: ضرب من الحيات كأكبر ما يكون، كنيته (أبو مرداس). قال القزويني في عجائب المخلوقات:
[١] اي بعض المتأخرين حمل قوله " فاتممت " على معنى " فأتم " بعدا. (*)