مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٨٩
ت ر ف قوله تعالى: (أترفناهم) [ ٢٣ / ٣٣ ] أي نعمناهم وبقيناهم في الملك. ومثله قوله (أترفوا) [ ١١ / ١١٦ ] قوله: (قال مترفوها) [ ٣٤ / ٣٤ ] أي الذين نعموا في الدنيا بغير طاعة الله. والمترف: المتقلب في لين العيش. والمترف: المتروك يصنع ما يشاء، وإنما قيل للمتنعم مترف لانه لا يمنع من تنعمه، فهو مطلق فيه. والمترف والمتنعم: المتوسع في ملاد الدنيا وشهواتها من النرفة بالضم وهي النعمة والسترف التنعم، والنعت ترف. وأترفته النعمة: أطغته. ت ر ق قوله تعالى (حتى إذا بلغت التراقي) [ ٧٥ / ٢٧ ] يريد بها العظام المكتنفة لثغرة النحر، واحدها: ترقوة على فعلوة بفتح الفاء وضم اللام، ولا يقال ترقوة بالضم، وهما ترقوتان من الجانبين. وعن بعضهم: لا يكون الترقوة لشئ من الحيوان إلا الانسان خاصة. ومنه حديث الخوارج " يقرؤن القرآن لا يجوز تراقيهم " والمعنى: أن قرائتهم لا يرفعها الله تعالى، ولا يقبلها، ولا يتجاوز حلوقهم. وقيل: المعنى أنهم لا يعملون بالقرآن، ولا يثابون على قرائته، فلا يحصل لهم غير القرائة. والترياق: ما يستعمل لدفع السم من الادوية والمعاجين، وهو رومي معرب. ويقال: الدرياق. والترياق فعيال بكسر الفاء. وقيل: مأخوذ من الريق، والتاء زائدة، ووزنه تفعال بكسر التاء، لما فيه من ريق الحيات. قال بعض اللغويين: وهذا يقتضي أن يكون عربيا. ت ر ك قوله تعالى (وتركهم في طغيانهم يعمهون) [١] وقوله (وتركهم في ظلمات لا يبصرون) [ ٢ / ١٧ ] هو من تركت الشئ تر كا إذا خليته. وعن ابراهيم بن أبي محمود قال سألت
[١] هكذا في النسخ. والصحيح: (ويمدهم في، طغيانهم يعمهون) [ ٢٠ / ١٥ ] (*)