مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٧٦
وتطليقة بائنة هي فاعلة بمعنى مفعولة. وفي الحديث " كسب الحرام يبين في الذرية ". ويرد عليه قوله تعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى) [ ٦ / ١٨٤ ]. ويمكن الجواب بأن أثر الحرام يسري إلى الذرية بحيث تفعل أفعالا موجبه للنكال. وغراب البين: مر بيانه [١]. وفي وصفه صلى الله عليه وآله " ليس بالطويل البائن " أي المفرط طولا الذي بعد عن قد الرجال. وتبين الشئ: تحقق. ومنه " تبين زنا الزانية " أي تحقق زناها ببينة أو رؤية. وفى الخبر " ما قطع من حي وأبين منه " أي انفصل منه وهو حي " فهو ميتة " يعنى إنه لا يجوز أكله. وفى الحديث " لا تقدمن شيئا بين يدى شئ " أي قدامه متوسطا يديه. وقولهم " لاصلاح ذات البين " يعني الاحوال التي بين القوم وإسكان النائرة التي بينهم، وإصلاحها بالتعهد والتفقد ولما كانت ملابسة البين وصفت به، فقيل لها ذات البين كما قيل للاسرار ذات الصدور. وبين: ظرف مبهم لا يتبين معناه إلا بالاضافة إلى اثنين فصاعدا أو ما يقوم مقام ذلك كقوله تعالى (عوان بين ذلك) [ ٢ / ٦٨ ]. وتكون ظرف مكان، نحو جلست بين القوم. وظرف زمان وهو كثير قال في المصباح والمشهور في العطف بعدها أن تكون بالواو لانها للجمع المطلق نحو " المال بين زيد وعمرو ". وأجاز بعضهم بالفاء مستدلا بقوله بين الدخول فحومل [٢]. وأجيب بأن (الدخول) اسم لمواضع
[١] في (غرب).
[٢] من قصيدة لامرء القيس: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل وهى من القصالمد السبع المعلقة. (*)