مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٦٩
عمل السيئات " البيات: الاخذ بالمعاصي. وفي حديث الصوم: " لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل " أي لم ينوه من الوقت الذى لا صوم فيه، وهو الليل. وفى الحديث: " من كان يومن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر " أي لا ينامن، والبيت من الشعر وغيره يسمى به لانه بيات فيه، والجمع بيوت وأبيات. وفي حديث الزكاة: " ولا أفلح من ضيع عشرين بيتا من ذهب بخمسة وعشرين درهما. قلت: ما معنى خمسة وعشرين درهما ؟ قال: من منع من الزكاة وقفت صلاته حتى يزكي " [١] والمراد بالخمسة وعشرين درهما التي أوجبها الله عزوجل في الالف حيث جعل في الزكاة في كل ألف خمسة وعشرين درهما. والمبيت: أحد الحيطان السبعة الموقوفة على فاطمة. والمبيت: الذى اعطاه النبي لسلمان فكاتب عليه وخلص رقبته من مولاه الكافر. والبائت: الغاب، ومنه " لحم بائت ". اي إلى ارض ليس فيها نبات ولا مرعى ب ى د قوله تعالى: (تبيد) [ ١٨ / ٣٥ ] أي تهلك، يقال باد الشئ يبيد بيدا وبيودا: هلك. ومنه " أبادهم الله " أي أهلكهم. والبيداء: المفازة لا شئ بها. و " البيد " بالكسر جمع البيداء. و " البيداء " أرض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة، كأنها من الابادة وهي الاهلاك. وفي الحديث " نهى عن الصلاة في البيداء " [٢] وعلل بأنها من الاماكن المغضوب عليها. وفيه: " إن قوما يغزون البيت فإذا نزلوا في البيداء بعث الله إليهم جبرئيل فيقول بيداء أبيديهم " أي أهلكيهم فتخسف بهم. وفيه " البيداء هي ذات الجيش ". وفي آخر " قلت: وأين حد البيداء ؟ قال: كان جعفر إذا بلغ ذات الجيش جد في السير ثم لا يصلي حتى يأتي معرس النبي صلى الله عليه وآله. قلت: وأين حد ذات الجيش ؟ فقال: دون الحفيرة
[١] الكافي ج ٣ ص ٥٠٥.
[٢] الكافي ج ٣ ص ٣٨٩. (*)