مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٣٧
والابتلاء ليتميز المحق من المبطل. وقد سبق معنى سوطة القدر [١]. وسيأتي معنى الغربلة [٢]. والبلبل بضم البائين: طائر معروف يعد من العصافير. ب ل ج في وصفه عليه السلام " أبلج الوجه " أي مشرقه، ولم يرد بلج الحاجب لانه وصف بالقرن. يقال: بلج الصبح بلوجا - من باب قعد -: أسفرو أنار، ومنه قيل " بلج الحق " إذا وضح وظهر. وبلج بلجا - من باب تعب - لغة. وصبح أبلج: بين البلج. و " بلجة الصبح " بالضم والفتح: ضوؤه ونوره. والرجل الابلج: الذى ليس بمقرون الحاجبين. وفي الحديث " لو أن الموت يشترى لاشتراه الكريم الابلج واللئيم الملهوج " المراد بالكريم الشريف الخالي عن اللئامة واللئيم بخلافه. والابلج: إما المشرق الوجه المضئ من قولهم " أبلج الوجه " مشرقه، أو من قولهم " رجل أبلج " للذي لم يكن مقرون الحواجب، ولعل الاول أقرب. والملهوج: المولع بالاشياء العابث بها، أخذا من اللهوج بالشئ: الولوع به، وكأن المعنى لو أن الموت يشترى لاشتراه هذان الصنفان، وفيه مذمة للزمان وما يحصل فيه من كدورة العيش الناشئة من كثرة البلايا والمصائب والهموم والغموم والاحزان والامراض، كما قال الشاعر: لست مأسوفا على زمن ينقضي بالهم والحزن ومثله قول بعضهم: ألا موت يباع فاشتريه ولو أنفقت كل المال فيه ومثله: إن هذا الموت يكرهه كل من يمشي على الغبرا وبعين العقل لو نظروا لرأوه الراحة الكبرى وفي حديث وصف الاسلام " أبلج المنهاج " أي واضح الطريق، لان الايمان منهاجه. ب ل ح " البلح " بالتحريك قيل البسرلان أول التمر طلع ثم خلال ثم بلح ثم بسر
[١] في (سوط)
[٢] في (غربل). (*)