مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٠٠
ما أنا بباسط يدى إليك لاقتلك) [ ٥ / ٢٨ ] قيل كان هابيل أقوى منه ولكن تحرج عن قتله واستسلم خوفا من الله تعالى، لان الدفع لم يبح بعد أو تحريا لما هو الافضل قوله: (والملائكة باسطو أيديهم) [ ٦ / ٩٣ ] أي تعيض أرواحهم كالمتقاضي المسلط، وهذا عبارة عن العنف بالسياق والتغليظ في الازهاق، فعل الغريم الملح يبسط يده إلى من عليه الحق، ويقال أخرج لي ما عليك أو بالعذاب (أخرجوا أنفسكم) أي خلصوها من الدنيا وهم لا يقدرون على الخلاص. قوله: (كباسط كفيه إلى الماء) [ ١٣ / ١٤ ] يومئ إليه فلا يجيبه. و " الباسط " من أسمائه، وهو الذي يبسط الرزق لعباده ويوسعه عليهم بجوده ورحمته، ويبسط الارواح في الاجساد عند الحياة. وفي حديث الصلاة " لا تبسط ذراعيك انبساط الكلب " أي لا تفترشهما على الارض في الصلاة. والانبساط مصدر إنبسط لا بسط فحمله عليه. والانبساط: ترك الاحتشام. وبسط الشئ وبالصاد أيضا: نشره. والبسطة: السعة. والبساط بالكسر، ما يبسط، أي ينشر. ب س ق قوله تعالى (والنخل باسقات) [ ٢ / ١٠ ] أي طوال في السماء، من قولهم بسق النخل بسوقا من باب قعد: طال. وبسق فلان على أصحابه أي علاهم والباسق: المرتفع في علو. وفي حديث وصف السحابة للصحابة " كيف ترون قواعدها وبواسقها وجونها ورحاها وجفوها ووميضها " فالقواعد: أصولها المعترضة في آفاق السماء. والبواسق: فروعها المستطيلة في وسط السماء إلى الافق الآخر، وكذلك كل طويل باسق والجون هو الاسود وجمعه جون. ورحاها: استدارتها في السماء. والجفو: الاعتراض من البرق في نواحي الغيم