مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٩٥
ربه ما نصبه من الدلائل العقلية والنقلية على وجوب اجتناب المحارم والمآثم. وفي حديث علي بن الحسين عليه السلام في معناه قال " قامت امرأة العزيز إلى الصنم فألقت عليه ثوبا. فقال لها يوسف: ما هذا ؟ فقالت: أستحي من الصنم أن يرانا. فقال لها يوسف: أتستحين ممن لا يبصر ولا يفقه، ولا أستحي ممن خلق الانسان وعلمه البيان ". قوله (فذانك برهانان من ربك) [ ٢٨ / ٣٢ ] هما اليد البيضاء وضم الجناح من الرهب. ب ر و والبرة - بالضم وخفة الراء -: الحلقة التي توضع في أنف البعير، وهي الخزامة، وربما كانت من شعر [١]. وفي الحديث: " كانت برة رسول الله صلى الله عليه وآله من فضة " [٢]. ب ر ى وفيه: " من يطيقك وأنت تباري الريح " أي تسابقه، من قولهم: " فلان يباري الريح سماحة " أي يسابقه فيها، أو من المعارضة من قولهم: " فلان يباري فلانا " إذا صنع كصنعه ليعجزه. وفي الخبر: " نهى عن طعام المتباريين " أي يفعلهما ليعجز أحدهما الآخر، وإنما كرهه لما فيه من المباهات والرياء. و " بارى الرجل امرأته " إذا فارقها. والمباراة: ان تقول المرأة لزوجها: " لك ما عليك واتركني " [٣] فيتركها إلا أنه يقول لها: " إن ارتجعت في شئ فأنا أملك ببضعك " إلى غير ذلك من الشروط المذكورة في محالها. والبرى: التراب، ومنه " اللهم صلى على محمد عدد الثرى والبرى ". ونهى عن بري النبل في المساجد، أي نحته وعمله فيها.
[١] يذكر البرة في " خشش " أيضا - ز.
[٢] يذكر في " جفس " البرة من الاوصياء - ز.
[٣] وقد صححنا الحديث على ما في الوسائل الباب الثامن من أبواب الخلع والمباراة - ن (*)