مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٦٧
وإهباطهما إلى الارض لا على وجه العقوبة فان الانبياء لا يستحقون العقوبة. قوله: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) هي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار. قال علي بن ابراهيم (ره): والزينة ثلاث: زينة للناس وزينة للمحرم وزينة للزوج، فأما زينة الناس فقد ذكرناه، وأما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج فما دونه والخلخال وما أسفل منه، وأما زينة الزوج فالجسد كله [١]. و " أبدى الشئ " أظهره. ومنه سميت البادية لظهورها. والبدو - على فعول -: الظهور، ومنه الحديث: " نهى عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها " أي قبل ظهوره، وهو أن يحمر البسر أو يصفر. قوله: (سواء العاكف فيه والباد) أي الذى من أهل البدو. والبدو - كفلس -: خلاف الحضر. قوله: (بادون في الاعراب): خارجون إلى البدو، واراد البداوة أي الخروج إلى البادية، وتفتح باؤها وتكسر وفي الحديث: " أتى أهل البادية رسول الله " أي جماعة من الاعراب سكان البادية. والبدوي: نسبة إلى البادية على غير القياس. وفي الخبر: " كره شهادة البدوي على صاحب قرية " قيل: لما فيه من الجفاء في الدين والجهالة بأحكام الشرع، ولانهم في الغالب لا يضبطون الشهادة على وجهها. و " فلان ذو بداوة " أي لا يزال يبدو له رأي جديد. ومنه " بدا له في الامر " إذا ظهر له استصواب شئ غير الاول. والاسم منه البداء - كسلام - وهو بهذا المعنى مستحيل على الله تعالى، كما جاءت به الرواية عنهم (ع): " بأن الله لم
[١] تفسير على بن ابراهيم ٢ / ١٠١. (*)