مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٦٥
[ ١٤ / ٤٨ ] قال يعني بأرض لم يكتسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحيها أول مرة. قوله (فأردنا أن يبدلهما خيرا منه زكوة وأقرب رحما) [ ١٨ / ٨٢ ] يقال أبدلت بكذا إبدا لا إذا محيت الاول وجعلت الثاني مكانه. قال المفسر: الزكوة الطهارة والنقاء من الذنوب والرحم والرحمة العطف. وعن الصادق عليه السلام " حيث أبدلهما بالغلام المقتول جارية فولدت سبعين نبيا ". وبدلته تبديلا بمعنى غيرت صورته تغييرا وأتيت له ببدل. قال تعالى (ومن يتبدل الكفر بالايمان) [ ٢ / ١٠٨ ] أي يتعوض عنه بذلك. وبدل الله السيئات حسنات يتعدى إلى مفعولين بنفسه لانه بمعنى جعل وصير. ومنه قوله تعالى (يبدل الله سيئاتهم حسنات) [ ٢٥ / ٧٠ ] بأن يمحو سوابق معاصيهم بالتوبة ويثبت مكانها لواحق طاعاتهم، أو يبدل ملكة المعصية بملكة الطاعة. وقد استعمل أبدل بالالف مكان بدل بالتشديد فعدى بنفسه إلى مفعولين لتقارب معناهما منه. وقوله تعالى (وعسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا) [ ٦٦ / ٥ ] في قرائة السبعة. قوله (لا تبديل لخلق الله) [ ٣٠ / ٣٠ ] أي لا ينبغي أن تبدل تلك الفطرة التي فطر الناس عليها من التوحيد وتغير. وفي الحديث " إن جامعت ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة فإنه يرجى أن يكون الولد من الابدال ". الابدال: قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم إذا مات واحد أبدل الله مكانه آخر. وفي القاموس الابدال: قوم يقيم الله بهم الارض وهم سبعون، أربعون بالشام وثلاثون بغيرها، لا يموت أحدهم إلا قام مقامه آخر من سائر الناس. البدل بفتحتين والبدل بالكسر والبديل