مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٤٤
وقد تكون " أي " خبرا بمعنى " كم " للعدد كقوله تعالى: (وكأين من قرية) و (كأين من نبي) أصله " أي " دخلت الكاف عليها فصارت بمعنى " كم " التي للتكثير.. انتهى. وفى الحديث: " وأي شئ الدنيا " ولعل " أي " للاستفهام الذي يراد به النفي لقصد التحقير، كقولك لمن ادعى اكرامك: " أي يوم أكرمتني ". إ ى ى ا و " إيا " بكسر الهزة والتشديد، قال: الجوهري: هو اسم مبهم ويتصل به جميع المضمرات المتصلة للنصب نحو " إياي " و " إياك " و " إياه " و " إيانا " وجعلت الياء والكاف والهاء والنون بيانا عن المقصود، ليعلم المخاطب من الغائب، ولا موضع لها من الاعراب، فهي كالكاف في " ذلك " قال: وقد تكون للتحذير تقول: " إياك والاسد " وهو بدل من فعل، كأنك قلت: " باعد ". أي ى ا ن قوله تعالى (يسئلونك عن الساعة أيان مرسيها) [ ٧ / ١٧٦ ] قال الجوهري وإيان بالكسر لغة. قوله (وأيان يبعثون) [ ١٦ / ٢١ ] أي أي حين ؟ وهو سؤال عن زمان، مثل متى. فأين للامكنة شرطا واستفهاما، ومتى وأيان للازمنة. وكسر همزة أيان لغة سليم. ولا يستفهم بها إلا عن المستقبل كقوله تعالى (وما يشعرون أيان يبعثون) [ ٢٧ / ٦٥ ].