مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١١٩
[ ٣ / ٣٦ ] وروى الزمخشري أن حنة حين ولدت مريم لفتها في خرقة وحملتها إلى المسجد ووضعتها عند الاحبار أبناء هارون وهم في بيت المقدس كالحجبة في الكعبة، فقالت لهم: دونكم هذه النذيرة. فتنافسوا فيها لانها كانت بنت إمامهم وصاحب قربانهم وكانوا بنو ماتان رؤوس بني إسرائيل وملوكهم. فقال زكريا: أنا أحق بها عندي أختها. فقالوا: لا حتى نقترع عليها، فانطلقوا وكانوا سبعة وعشرين إلى نهر فألقوا فيه أقلامهم فارتفع قلم زكريا فوق الماء ورسبت أقلامهم، فتكفلها وكان كلما دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا فيقول لها: (أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب) تكلمت وهي صغيرة كما تكلم عيسى (ع) وهو في المهد. قوله: (إن يدعون من دونه إلا إناثا) [ ٤ / ١١٧ ] قيل يعني إلا مواتا ضد الحياة، وقيل الملائكة، وقيل مثلا للات والعزى ومناة وأشباهها من الآلهة المؤنثة، كانوا يقولون للصنم أنثى بني فلان، ويقولون إن الاصنام بنات الله، ويقرأ: إلا أنثى جمع إناث. والانثى: خلاف الذكر، والجمع " إناث " بالكسر. وتأنيث الاسم: خلاف تذكيره. وفى الحديث: " الشيطان أتى قوم لوط في صورة حسنة فيها تأنيث " كأن المراد حب الوطي. ومثله " رأيت التأنيث في ولد العباس ". والاسماء التي لابد من تأنيثها ممالا علامة فيه فكثيرة، منها العين والاذن والنفس والدار والدلو إلى تمام ستين اسما. والانثيان: الخصيان، ومنه " في الانثيين الدية ". أ ن س قوله تعالى: (فإن آنستم منهم رشدا) [ ٤ / ٦ ] أي علمتم ووجدتم فيهم رشدا (فادفعوا إليهم أموالهم). قوله: (آنست نارا) [ ٢٠ / ١٠ ] أي أبصرتها. والايناس: الرؤيه والعلم والاحساس بالشئ. قال ابن الاعرابي: وبهذا سمي الانس