نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٣
الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ارتحاله بل هي لا تزال كذلك في حياته و بعد وفاته. [١] و يرد على ما أورده من النقض بأنّ كلّ ما يؤتى به بالنّسبة الى أمير المؤمنين من الهتك و الظلم فليس من باب إنكار الضروري للدّين و لا من باب الإنكار بل ربّما يكون منشأ ذلك هو غلبة الهوى.
و أجاب عن حديث الوضوء من فضل وضوء جماعة المسلمين بوجهين:
أحدهما: انّه مصادرة بالمطلوب.
ثانيهما: انّا لا نسلّم انّ المراد بالإسلام في الرواية معناه الأعمّ، بل المراد منه هو المعنى المرادف للايمان.
______________________________
[١]. كما يفصح عن ذلك ما ورد في حديث الطير من انّ عليّا عليه
السلام قد طرق الباب ليدخل على رسول اللّه ثلاث مرّات و لم تأذن له ان يدخل حتّى
قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الثالثة:
يا عائشة افتحي له الباب. و ورد في آخر هذا الخبر انّ النبيّ قال لها: ما هو بأوّل ضغن بينك و بين علىّ و قد وقفت على ما في قلبك لعلىّ انّك لتقاتلينه. راجع البحار ج ٣٨ ص ٣٤٨.
و ايضا ما رواه عن كشف اليقين عن علىّ بن ابى طالب عليه السلام قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قبل ان يضرب الحجاب و هو في منزل عائشة فجلست بينه و بينها فقالت:
يا بن ابى طالب ما وجدت مكانا لاستك غير فخذي؟ امطه عنى فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بين كتفيها ثم قال لها: و يك ما تريد من أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين و قائد الغرّ المحجّلين.
راجع البحار ج ٢٢ ص ٢٤٤.
و ما حكاه ابن ابى الحديد عن شيخه اللمعاني في علّة ضغنها- بعد كلام طويل له-: ثم كان بينها و بين علىّ عليه السلام في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أحوال و أقوال كلّها تقتضي تهييج النفوس نحو قولها له و قد استدناه رسول اللّه فجاء حتّى قعد بينه و بينها و هما متلاصقان: اما وجدت مقعدا لكذا- لا تكنّى عنه- الّا فخذي و نحو ما روى انّه سايره يوما و أطال مناجاته فجاءت و هي سائرة خلفها حتّى دخلت بينهما و قالت: فيم أنتما فقد أطلتما! فيقال ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غضب ذلك اليوم. راجع شرح ابن ابى الحديد ج ٩ ص ١٩٤ و قال في ص ١٩٩: هذه خلاصة كلام الشيخ ابى يعقوب رحمه اللّه و لم يكن يتشيّع و كان شديدا في الاعتزال.
و في نهج البلاغة خطبة ١٥٥:. و امّا فلانة فأدركها رأى النساء و ضغن غلا في صدرها كمرجل القين و لو دعيت لتنال من غيري ما أنت الىّ لم تفعل إلخ.