نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣١
يصار اليه الّا مع الدلالة.
ثانيها ما افاده بقوله: و عن علىّ عليه السلام انّه سئل أ يتوضّأ من فضل جماعة المسلمين أحبّ إليك أو يتوضّأ من ركو أبيض مخمّر؟ فقال: بل من فضل وضوء جماعة المسلمين فإنّ أحبّ دينكم الى اللّه تعالى الحنيفيّة السهلة السمحة ذكره أبو جعفر بن بابويه في كتابه.[١] أقول: بيان هذه الرواية انّ عدم استعمال سؤرهم أمر مشكل، و في اجتنابه صعوبة و زحمة على العباد، و من المعلوم انّ الإسلام هو الشريعة السهلة السمحة و دين فيه من اليسر و السهولة ما لا يخفى، فلذا لا يجب الاجتناب و لا يلزم تحمّل هذا الأمر الشّاقّ.
و الإيراد عليه في استدلاله هذا بشموله للخوارج و النواصب ايضا مع انّهم كفّار بلا كلام و يجب الاجتناب عنهم قطعا، في غير محلّه.
و ذلك لانّ غرضه هو إثبات طهارتهم في الجملة، و هذا لا ينافي استثناء افراد خاصّة بالدليل المخصّص.
ثالثها: رواية عيص بن القاسم عن ابى عبد اللّه عليه السلام انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يغتسل هو و عائشة من إناء واحد.[٢] رابعها قوله: و لأنّ النجاسة حكم مستفاد من الشرع فيقف على الدلالة.
ثم قال: امّا الخوارج فيقدحون في علىّ عليه السلام و قد علم من الدين تحريم ذلك فهم بهذا الاعتبار داخلون في الكفر لخروجهم عن الإجماع و هم المعنيّون بالنّصّاب و امّا الغلاة فخارجون عن الإسلام و ان انتحلوه انتهى.
و حيث انّ صاحب الحدائق كان قائلا بنجاسة المخالفين فقد أجاب عن
[١]. من لا يحضره الفقيه ج ١ باب المياه ح ١٦.
[٢]. وسائل الشيعة ج ١ ص ١٦٨ ب ٧ من أبواب الأسئار ح ١.