نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٥ - بحث في المسبي
يعلى عليه. [١] تقريب الاستدلال به ان مقتضى اعتلاء الإسلام و مجده، و كيانه و سلطانه صيرورة هذا المسبيّ تابعا للمسلم و محكوما عليه بحكم الإسلام، و هو الطهارة، فإن الحكم بنجاسته و تبعيّته للكافر مع كونه تحت ولاية المسلم لا يناسب علوّ الإسلام و غالبيّته.
و فيه انّ قوله الشريف غير مرتبط بالمقام بل هو متعلّق بما إذا تولّد صبيّ من أبوين أحدهما مسلم و الآخر كافر، و تردّد الأمر في دفعه الى المسلم أو الكافر منهما فهناك يدفع هذا الولد الى المسلم منهما دون الكافر و يتّبع الطفل الأشرف منهما و يلحق به و يحكم بطهارته، و هذا هو مقتضى مجدا الإسلام و علّوه، و كيانه، و شرفه، و غلبته، على الكفر.
و حينئذ فلم يبق في المقام شيء يثبت طهارته و يقتضيها.
اللّهم الّا ان يكون المسئلة إجماعيا و قام الإجماع على الحكم تعبّدا [٢] و على ذلك فنفس تبعيّة المسلم مطهّرة له كالإقرار بالشهادتين حين البلوغ، و عندئذ لا يمكن التخلّف عنه، و امّا لو لم يكن إجماع على طهارته فاستصحاب نجاسته السابقة جار بلا اى ترديد أو إبهام.
______________________________
[١]. من لا يحضره الفقيه الطبعة الحديثة ج ٤ ص ٣٣٤. وسائل الشيعة ج
١٧ الباب ١ من الإرث ح ١١ ص ٣٧٦ أقول: أورد بعض الأكابر على الاستدلال بهذا الخبر-
في المكاسب- بأنّه يحتمل معان أحدها بيان كون الإسلام أشرف المذاهب ثانيها بيان
انّه أقوى حجّة ثالثها انه يغلب على ما عداه من الأديان رابعها انّه لا ينسخ
خامسها ما اراده الفقهاء من بيان الحكم الشرعي الجعلي بعدم علوّ غيره عليه و إذا
جاء الاحتمال بطل الاستدلال انتهى.
و قد أورد بعض الأجلة إشكالا آخر على الاستدلال لا به فراجع بلغة الطالب للشّيخ محمد كاظم الشيرازي ج ١ ص ٢١٨.
[٢]. كما ادّعاه بعض الاعلام في قواعده قائلا: فالظاهر هو اتفاق الأصحاب و تسالمهم على إلحاقه بالسابي و لطهارته إلخ.