نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٧ - تذنيب البحث
نقول: مذهب الشيعة نجاستهم ايضا و المستند في ذلك و ان أمكن ان يكون هو الإجماع الّا انّ الظاهر عدم استنادهم اليه، بل تمام المستند هو الآية الشريفة فلم يروا خصوصيّة للمشرك المذكور فيها كما انّهم لم يستظهروا من الاخبار المذكورة الواردة في نجاسة أهل الكتاب دخل خصوصيّة كونهم كتابيّين في الحكم بنجاستهم فانّ كون الإنسان كتابيّا بنفسه غير مقتض للنجاسة و ليس هو عنوانا من العناوين المقتضية لها فالحكم دائر مدار الصّفة الخاصّة و هي الكفر فهو صفة خبيثة تكفي وحدها لترتّب هذا الأثر عليها و يدور مدارها.
كما ترى رعاية هذه النكتة في بعض الاخبار الشريفة مثل مرسلة الوشّاء عمّن ذكره عن ابى عبد اللّه عليه السلام انّه كره سؤر ولد الزنا و سؤر اليهودي و النصراني و المشرك و كلّ من خالف الإسلام و كان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب.[١] فانّ المستفاد منها انّ المقتضى للنجاسة هو المخالفة للإسلام بأيّ نحو كانت و بأيّ صورة اتّفقت و على كثرة ألوانها و تفرّق أغصانها غاية الأمر انّ الناصب شرّ مخالفي الإسلام.
و قد استدلّ المحقّق[٢] رضوان اللّه عليه على نجاستهم بقوله تعالى كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ. فتمسّك بإطلاق عدم الايمان و ظهور الرجس في النجاسة و قد مرّ البحث حول هذه الآية الكريمة عند الاستدلال بالآيات فراجع.
[١] وسائل الشيعة ج ١ ب ٣ من أبواب الأسئار ح ٢
[٢] أقول: قال في المعتبر ص ٢٤ امّا الكفار فقسمان يهود و نصارى و من عداهما امّا القسم الثاني فالأصحاب متّفقون على نجاستهم سواء كان كفرهم أصليّا أو ارتداديّا لقوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ و لقوله تعالى كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ.