نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥١ - اشكال الهمداني و الجواب عنه
ما كان في عهدته، و ما قرّره اللّه عليه، و طلب منه.
و الحاصل: انّ هذا الوضوء و وضوء المختار بالماء الطاهر على حدّ سواء، و لا نقصان في الأوّل بالنسبة إلى الآخر أصلا حتّى في ترتّب الآثار الوضعيّة كالطهارة و النجاسة مضافا الى ترتّب الآثار التكليفية فهذا الماء طاهر الآن أي في حال التقية كماء لم يصبه الكافر أصلا بالنسبة إلى الآخرين.
اشكال الهمداني و الجواب عنه
ثم انّ الفقيه الهمداني رضوان اللّه عليه بعد تقريره حمل الأخبار الظّاهرة في الطهارة على التقيّة في مقام العمل- بان يعمل السائلون و غيرهم من الشيعة على ما يوافق مذهب العامّة اتّقاء شرّهم و كيدهم- استشكل في خصوص الآثار الوضعيّة قال:. فالّذي يحتمل قويا كونها صادرة لأجل التقية في مقام العمل بمعنى انّه قصد بها ان يعمل السائلون على ما يوافق مذهب العامّة كيلا يصيبهم منهم سوء، و لا مبعّد لهذا الاحتمال عدا الآثار الوضعيّة الثابتة للنجاسات فإنّه لو لم يكن لها إلّا الأحكام التكليفية الّتي يرفعها دليل نفي الحرج و نحوه لكان الأمر فيها هيّنا لكن على تقدير نجاسة الكتابيّ و تنجّس من خالطه و استلزام تنجّسه بطلان وضوئه و غسله المتوقّف عليهما صلاته و صومه و سائر عباداته المتوقّفة على الطهور لدى قدرته من تطهير بدنه و استعمال الماء الطاهر أو التيمّم بدلا منهما لدى العجز عن التطهير فمن المستبعد جدّا ان يأمر الإمام بمخالطتهم و مساورتهم من غير ان يبيّن لهم نجاستهم حتّى يتحفّظوا عنها في طهورهم و صلاتهم و لو بالتّيمم بدلا من الوضوء و الغسل مع انّ العادة قاضية بقدرتهم