نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٩ - حول إنكار الضروري
لضروريّ الدين من هذا القبيل أو ظنّا أو احتمالا بل ربّما يعدّون المخالف له خارجا عن الدين فيتقرّبون الى اللّه ببغضه و عداوته.
قال رحمه اللّه: فاللازم على من استند في كفر منكر الضروري إلى رجوع إنكاره الى تكذيب النبي ان لا يحكم بكفرهم من غير تفرقة بين كون هذا الإنكار ناشئا عن قصورهم أو عن تقصيرهم غاية الأمر مؤاخذة المقصّر على ترك التديّن بما أنكره لو كان إنكاره متعلّقا بالعقائد كالمعاد و نحوه و الّا فالعمليّات لا عقاب فيها الّا على ترك العمل فمنكر حرمة الخمر لا دليل على عقابه الّا على نفس شرب الخمر لو شربها لعدم قصد الشارع الى التّديّن تفصيلا بالأحكام العمليّة أوّلا و بالذات.
ثمّ قال: لكنّ الإنصاف انّ هذا القول مخالف لظاهر كلمات الفقهاء في حكمهم بكفر منكر الضروريّ على الإطلاق بل مقابلته لإنكار الرسالة و في حكمهم بكفر الخوارج و النواصب معلّلين بانكارهم للضروري مع ما هو المشاهد من كثير من هذه الفرق الخبيثة و انّهم يتقرّبون الى اللّه بذلك و لا يحتمل في حقّهم رجوع إنكارهم لحقّ أمير المؤمنين و الأئمة صلوات اللّه عليهم إلى إنكار النبي و تكذيبه مضافا الى مخالفته لإطلاقات الأخبار المتقدّمة في حصول الكفر باستحلال الحرام و تحريم الحلال. مع ما عرفت من انّ عدم التديّن ببعض الدين يوجب الخروج عن الدين.
أقول: انّه قدّس سرّه عدل في هذه القسمة من كلامه عمّا ذهب اليه- من التفصيل بين موارد الإنكار و اقسامه و الحكم بعدم كفر الثالث منها- و مال الى ما حقّقه أوّلا من انّ عدم التدين و لو بحكم من الأحكام يوجب الكفر الى ان قال: و الحاصل انّ المنكر للضروري الذي لا يرجع إنكاره إلى إنكار النبي امّا ان يكون قاصرا و امّا ان يكون مقصّرا و على التقديرين فامّا ان يكون الضروري الذي