نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٠
و في الأمالي بسنده عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه قال لحذيفة اليماني:
يا حذيفة انّ حجّة اللّه عليكم بعدي علىّ بن ابى طالب عليه السلام، الكفر به كفر باللّه سبحانه، و الشرك به شرك باللّه سبحانه، و الشك فيه شكّ في اللّه سبحانه، و الإلحاد فيه إلحاد في اللّه سبحانه و الإنكار له إنكار للّه سبحانه و الايمان به ايمان باللّه تعالى، لأنّه أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وصيّه و امام أمّته و مولاهم و هو حبل اللّه المتين و عروته الوثقى الّتي لا انفصام لها.[١] أقول: يمكن الخدشة في دلالة هذه الرواية فإنّ ظاهر قوله عليه السلام:
الكفر به إلخ هو الكفر مع العلم بأنّ اللّه جعله علما و حجّة و كذا الشّك فيه مع العلم بنصّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله شكّ في اللّه لانّ معناه الشّك في صحّة النصّ المزبور فكأنّه شكّ في كلام اللّه تعالى، و على هذا فلا دلالة ظاهرة لهذه الرواية على ما كان بصدده.
و منها ما رواه الصّحاف قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قوله تعالى:
فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ فقال: عرف اللّه تعالى ايمانهم بموالاتنا و كفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق و هم ذرّ في صلب آدم.[٢] الى غير ذلك من الروايات التي تمسّك بها صاحب الحدائق رضوان اللّه عليه على كفر المخالفين المنحرفين عن ولاية أمير المؤمنين و أولاده الطيّبين فراجع.
و هي معارضة لما تقدّم سابقا من الروايات الشارحة لمفهوم الإسلام الدّالة على عدم كون الولاية شرطا في الإسلام و انّها شرط الايمان و انّما ملاك الإسلام و تمام حقيقته هو الإقرار بالشهادتين.
[١]. أمالي الصدوق، م ٣٦ ص ١١٩.
[٢]. أصول الكافي ج ١ ص ٤٢٦ و آلائه: سورة التغابن الآية ٢.