نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٦ - الكلام في حكم اللقيط
الغير. كما انّ الغلبة في البلاد الخارجة و مدن الأجانب- الّتي قد يوجد فيها مسلم أو مسلمون ايضا- للكفّار فلو شككت في انّ من جلس الى جنبك في تلك البلاد هل هو مسلم أو كافر فلا محالة يحكم عليه بالكفر الى ان يثبت خلافه و ان احتمل كونه مسلما. و العلّة الوحيدة في ذلك غلبة الكفر هناك.
هذا كلّه بالنسبة إلى المقام الثاني و قد تحصّل انّه يلحق الطفل بالأغلب.
و امّا الأوّل أعني كونه محكوما عليه بالطهارة فلا يفتقر الى التمسّك بالغلبة بل يكفي احتمال الطهارة أو الإسلام في الحكم بطهارته.
و بعبارة أخرى لا يتوقّف الحكم بالطهارة على وجود امارة على إسلام اللقيط بل يكفي عدم وجود امارة على كفره فبمجرّد احتمال كونه مسلما يحكم بطهارته الى ان يدلّ دليل على الخلاف.
و على هذا فاللقيط في ساحة الحرب و ان كان بدار الكفر- كما إذا وجد فيها بعد تفرّق عسكر الطرفين- محكوم عليه بالطهارة لاحتمال كونه من المسلمين.
و ان شئت فقل انّ الكافر نجس و امّا هذا اللقيط فهو من الشبهة المصداقيّة، و على هذا يشمله دليل الطهارة أعني كلّ شيء لك طاهر حتّى تعلم انه قذر، هذا.
و لكن لا يخفى انّه لا يترتّب عليه سائر أحكام المسلم كوجوب دفنه و غير ذلك، كما انّه لا يجوز سبيه ايضا بمجرّد احتمال كونه من الكفّار لكون السبي مترتّبا على الكفر، و المفروض عدم ثبوته. ثمّ انّ هذا كلّه في الطفل الذي لم يعلم له سابقة في الكفر.