نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٧ - الأخبار المعارضة
سلاما و من ابى قال تبارك و تعالى هذا قد أمرتكم فعصيتمونى.[١] تدلّ على اختبار الأطفال يوم القيامة بالنار، و الطفل مطلق شامل لولد المسلم و الكافر، و على هذا فأولاد الكفّار ايضا يختبرون، رغما لما ذكروه من لحوقهم بآبائهم.
و منها عن سهل عن غير واحد رفعوه انّه سئل عن الأطفال فقال إذا كان يوم القيامة جمعهم اللّه و أجّج لهم نارا و أمرهم أن يطرحوا أنفسهم فيها فمن كان في علم اللّه عز و جل انّه سعيد رمى بنفسه فيها و كانت عليه بردا و سلاما و من كان في علمه انّه شقيّ امتنع فيأمر اللّه بهم الى النار فيقولون يا ربّ تأمر بنا الى النار و لم يجر علينا القلم؟ فيقول الجبّار قد أمرتكم مشافهة فلم تطيعوني فكيف و لو أرسلت رسلي بالغيب إليكم؟[٢] و دلالة هذه ايضا ظاهرة، و مجرّد امتناع الأطفال عن دخول النار بأمر اللّه تعالى يوجب- بمقتضى هذه الرواية- دخولهم في النار.
لا يقال: كيف يصحّ دخولهم في جهنّم و خلودهم في النار ابدا لامتناع أمر واحد و مخالفة واحدة له سبحانه؟! لأنّا نقول: هذا هو عين الإشكال الذي يذكر في الكافرين أنفسهم فيقال كيف يمكن خلودهم في النّار أبد الآبدين لعصيان سبعين سنة أو أقلّ أو أكثر من ذلك؟
و الجواب في المقامين واحد، و هو انّ اللّه تعالى يعلم انّه لو بقي ابدا الآباد لكان مصرا على معاصي اللّه و مقيما على مخالفته متوغّلا في الفواحش
[١] الكافي ج ٣ باب الأطفال ص ٢٤٩ الوافي ج ٣ أبواب ما بعد الموت ص ١٠٠
[٢] الكافي ج ٣ ب الأطفال ح ٢ ص ٢٤٨ الوافي ج ٣ ص ١٠٠ من أبواب ما بعد الموت. الى غيرهما من الروايات الواردة في التأجيج لكن الأستاذ الأكبر مدّ ظلّه اكتفى بذكر هذين الخبرين فراجع الوافي ج ٣ أبواب ما بعد الموت ب ١١٢ و كذا الخصال باب السبعة.