نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٩ - حكم اجزاء الكافر التي لا تحله الحياة
الدليل المذكور هناك للحكم بالتسوية بين جميع الاجزاء لا يتأتّى هنا لخلو الاخبار عن تعليق الحكم بالتنجيس على الاسم كما وقع هناك و قد نبّهنا على ما في التمسك بالآيتين من الاشكال فلا يتمّ التعليق بهما في هذا الحكم حيث وقع التعليق فيهما بالاسم و حينئذ يكون حكم ما لا تحلّه الحياة من الكافر خاليا من الدليل فيتّجه التمسك فيه بالأصل الى ان يثبت المخرج عنه.[١] و قد تصدّى المحدّث البحرانيّ قدّس سرّه للجواب عنه و الرّد عليه فأجابه بثلاثة وجوه فإنّه بعد ان ذكر كلام صاحب المعالم قال:
و فيه أولا: انّ الاخبار الّتي قدّمناها دالّة على نجاسة اليهود و النصارى قد علّق الحكم فيها على عنوان اليهودي و النصراني الذي هو عبارة عن الشخص أو الرجل و المنسوب الى هاتين الذمّتين و لا ريب انّ الشخص و الرجل عبارة عن هذا المجموع الذي حصل به الشخص في الوجود الخارجي و لا ريب في صدق هذا العنوان على جميع اجزاء البدن و جملته كصدق الكلب على اجزائه و متى ثبت الحكم بالعموم في أهل الكتاب ثبت في غيرهم ممّن يوافق على نجاستهم بطريق اولى.
و ثانيا: انّه روى الكليني في الحسن عن الوشّاء عمّن ذكره عن ابى عبد اللّه عليه السلام: انّه كره سؤر ولد الزنا و اليهودي و النصراني و المشرك و كلّ من خالف الإسلام و كان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب[٢] و لا اشكال و لا خلاف في انّ المراد بالكراهة هنا التحريم و النجاسة و قد وقع ذلك معلّقا على هذه العناوين المذكورة و منها المشرك و من خالف الإسلام. و كلّ من هذه العنوانات أوصاف لموصوفات محذوفة و قد شاع التعبير بها عنها من لفظ الرجل أو الشخص أو
[١]. معالم الدين في الفقه ص ٢٦١.
[٢]. وسائل الشيعة ج ١ ص ١٦٥ الباب ٣ من أبواب الأسئار ح ٢.