نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٤ - الكلام حول نجاسة أولاد الكفار و عدمها
السّادس: ما رواه وهب بن وهب عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: قال علىّ عليه السلام: أولاد المشركين مع آبائهم في النّار و أولاد المسلمين مع آبائهم في الجنّة.[١] و فيه انّه و ان كان دالّا على دخوله النار الّا انّه لا دلالة له على نجاستهم و لا ملازمة بينهما عقلا كما انّه لم يرد دليل يدلّ على انّ كلّ من دخل النار فهو نجس و من المعلوم انّ الفسّاق يدخلون جهنّم و يعذّبون على ما فعلوه من المعاصي مع انهم ليسوا نجسا، و ترى انّ اللّه تعالى يقول في المنافقين إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ مع انّ لا يحكم بنجاسة المنافقين بل يعاملون معاملة الطهارة.
السابع النبويّ المشهور: كلّ مولود يولد على الفطرة و أبواه يهوّدانه و ينصّرانه و يمجّسانه حتّى يعرب عنه لسانه فامّا شاكرا و امّا كفورا. [١] تقريب الاستدلال انّ الولد- بمقتضى هذا الخبر- بحسب أصل خلقته و سذاجة فطرته عار عن شوائب الشرك و الكفر فهو من هذه الحيثيّة موحّد و محكوم عليه بحكم الإسلام، و انّما يلحقه حكم الكفر تبعا لوالديه اليهوديّين أو النصرانيّين أو المجوسيّين فالأبوان صارا سببا لكون الطفل يهوديا مثلا اى مشمولا لحكمه، و المراد من قوله: حتى يعرب إلخ انّ هذه التبعيّة باقية ثابتة إلى
______________________________
[١]. تذكرة الفقهاء ج ٢ كتاب اللقطة ص ٢٧٤. و رواه الشهيد في لقطة
الدروس ص ٢٩٩ الّا انّه ضبط كذا: حتى يكون أبواه. و المجلسيّ التقيّ في روضة
المتّقين ج ١ ص ٦٠ و ضبطه: و لكن أبواه اللذان إلخ كما انه في الكافي اقتصر على
نقل: كل مولود يولد على الفطرة، فراجع ج ٢ ص ١٣ من طبعة تهران و في الوسائل ج ١١ ص
٩٦ ح ٣ ب ٤٨ من جهاد العدوّ عن ابى عبد اللّه عليه السلام انه قال: ما من مولود
يولد الّا على الفطرة فأبواه اللذان يهوّدانه و ينصّرانه و يمجّسانه.
و في السفينة ج ٢ ص ٣٧٣ قال النبي صلى إله عليه و آله كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهوّدانه و ينصّرانه.
[١]. من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٤٩١. ح ١