نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٩ - الأخبار المعارضة
تأجيج النار على غير أطفال المؤمنين و الكفّار بناء على ما ثبت بالأخبار الصحيحة من تقسيم الناس الى مؤمن و مسلم و كافر فأهل الوعدين و هم المؤمنون و الكفّار لا يقفون في الحساب و لا تنشر لهم الدواوين و لا تنصب لهم الموازين و انّما يساقون بعد البعث إلى الجنّة ان كانوا مؤمنين و النار ان كانوا كافرين و هذان الفريقان يلحق بهم أولاهم في الجنّة و النار كما صرّحت به تلك الاخبار و امّا المسلمون و هم أهل المحشر الذين يقفون في الحساب و تنشر لهم الدّواوين و تنصب لهم الموازين فهؤلاء الذين تأجّج لأولادهم النار. [١] و نحن نقول: انّ هذه المطالب متعلّقة بالآخرة و عالم الغيب الذي له أسرار عظيمة و جريانات خافية علينا و لا علم لنا بمعاملة اللّه خلقه و لا بما يقع في تلك النشأة قال اللّه تعالى وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا[١] نسئل اللّه ان يجعل عواقب أمورنا خيرا، و نعم ما قاله بعض الفقهاء- بل هو حقّ الكلام- من انّ البحث في هذه الأمور ليس من شأن الفقيه من حيث انّه فقيه، بل هو مربوط بالمتكلمين، لأنّهم يبحثون- في علم الكلام- في كيفيّة العقوبة و المثوبة و أشباه ذلك فعدم تعرّضنا لذلك انسب و إيكال هذه المطالب إليهم أولى.
و قد تلخّص ممّا ذكرنا انّه لا يمكن إثبات الحكم الظاهري كالنجاسة بهذه الأخبار.
______________________________
[١]. الحدائق الناظرة ج ٥ ص ١٩٩ أقول: الأولى ما ذكره السيّد
الشبّر من حمل الأخبار الدالة على تعذيب الأطفال و إلحاقهم بآبائهم على التقيّة
لذهاب جماعة من حشويّة العامّة إلى أنهم يلحقون بآبائهم كما انّ المشهورين بين
أصحابنا المتكلّمين انّهم لا يدخلون النار. راجع مصابيح الأنوار، ج ١ ص ٢٨٦.
[١]. سورة الإسراء الآية ٨٥