نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١١ - الكلام في استصحاب النجاسة
امّا لو كان المراد غير ذلك كان يقال انّ الكافر بنفسه نجس و رطوباته مطلقا- دما أو غيره- أيضا نجسة و على ذلك فهذا الولد عند تولّده كان متلطّخا برطوبات نجسة فكان نجسا بلا شك في ذلك فحينئذ نشكّ في انّ نجاسته هل كانت عرضيّة حتى تطهر و تزول بالغسل أو ذاتيّة لا ترتفع به فتستصحب النجاسة.
و هذا هو القسم الثاني من استصحاب الكلّي الذي وجد الكليّ في ضمن فرد مردّد بين قصير العمر و طويله كالبقّ و الفيل، فإذا شكّ في بقاء الحيوان يقال لو كان الحيوان الموجود طويل العمر فالحيوان اى الجامع و الكلىّ باق بعد و لو كان هو قصيره كالبق، فلا محالة لم يبق الى الآن فهنا يصحّ استصحاب الكليّ أعني الحيوان و يترتّب عليه آثاره الشرعيّة، دون آثار خصوص الفيل مثلا، و كذلك فيما نحن فيه نقول: انّا علمنا بوجود النجاسة لكنّها مردّدة بين كونها ذاتية طويل المدّة، و ثابتة باقية لا ترتفع الّا بإظهار الشهادتين بعد البلوغ و بين قصيرها الّتي ترتفع بمجرّد الغسل و هي النجاسة العرضيّة، و من المعلوم انّ الشك هو الشك في الرافع حيث انّ النجاسة من الأمور المقتضية للبقاء إلى الأبد لو لا الرافع، فلو كانت في الواقع عرضيّة فإذا غسلها فقد جاء الرافع و تحقّق و أزالها و ان كانت ذاتيّة فهي باقية لا تزول و لا ترتفع به فيستصحب أصل النجاسة و يترتب آثارها فإنّها الجامع المشترك بينهما.
و ان شئت فقل انّ هذا نظير الرطوبة المتردّدة بين المنىّ و البول فإنّه و ان لم يجز ترتيب آثار خصوص الجنابة حتّى لا يجوز للواجد التوقّف في المسجد باستصحاب الجامع، الّا انّ استصحاب الجامع اعنى الحدث و ترتيب آثاره جائز، و ثمرة ذلك عدم جواز الصلاة، حيث انّ الحدث مطلقا مانع عنها سواء كان هو الحدث الأكبر أو الأصغر، فهذا الشخص قبل التوضؤ كان على يقين من الحدث و