نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٢ - الكلام في استصحاب النجاسة
بعده يشكّ في زواله و بقاءه فيستصحب أصل الحدث فلا يجوز له الدخول في الصلاة مثلا لانّ هذا الأثر أثر الجامع. هذا.
لا يقال: انّ مقتضى أصالة عدم كون النجاسة ذاتيّة ترتّب آثار الطهارة، كما انّ مقتضى الأصل في مثال الطويل و القصير من العمر هو أصالة عدم كونه طويلا.
لأنّا نقول: ليست الطهارة من آثار عدم كون النجاسة ذاتيّة، بل اللّازم بعد جريان هذا الأصل ان يقال: فكانت عرضيّة، ثم يترتّب عليها طهارتها بالغسل، لأنّ الطهارة من آثار النجاسة العرضيّة فيؤل الأمر الى الأصل المثبت و هو باطل كما حقّق في محلّه. و على الجملة فمقتضى استصحاب أصل النجاسة بعنوانها الجامع و ترتيب آثارها هو الحكم بنجاسة ولد الكافر.
و لنا عن هذا الاستصحاب جوابان نقضي و حلّي:
امّا الأوّل: فهو انّه لو صحّ هذا الاستصحاب لوجب الحكم بنجاسة الحديد أبدا إذا تنجّس بالعرض حيث انّ نجاسة الحديد الذاتيّة محتملة لورود بعض الروايات بذلك. [١] و من الواضح المعلوم انّ من قال بطهارته يقول بها عند عدم تنجّسه بالعرض فعلى هذا لو تنجّس بالعارض فهناك يقطع بنجاسته و إذا غسل بالماء و شكّ في طهارته و نجاسته يحكم بنجاسته، لانّه لو كانت النجاسة عرضيّة فقد زالت و لو كانت ذاتيّة فهي باقية بعد، و لو جرى الاستصحاب فيما نحن فيه للزم جريانه في هذا المورد ايضا و ان لا يحكم بطهارته بعد الغسل بل اللّازم هو الحكم بالنجاسة لعدم فرق بين المقامين أصلا مع انّهم لا يقولون بنجاسته.
______________________________
[١]. راجع وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٠٣ ب ١٤ من أبواب نواقض الوضوء ح ٤
و ٥، و ج ٣ ب ٣٢ من أبواب لباس المصلّى ح ٦، لكن في الحدائق ج ٥ ص ٢٣٣: لم أقف على
قائل بنجاسته، و في الجواهر ج ٦ ص ٨٤ دعوى الإجماع محصّلا و منقولا على الطهارة.