نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٨ - الكلام حول الإجماع على النجاسة
من آخر و المؤاكلة مع أحد لا يستلزم وحدة الإناء أيضا.
هذا بالنسبة إلى شيخ الطائفة أعلى اللّه مقامه.
و امّا الشيخ المفيد قدّس اللّه إسراره فقد عبّر في الرسالة الغريّة بالكراهة في أسئارهم و صار هذا التعبير منه سببا في عدّه ايضا من المخالفين.
لكن الظاهر عدم دلالته على كونه قائلا بطهارتهم، لإمكان إرادة الحرمة من الكراهة كما ذكرناه آنفا.
و يؤيد ذلك انّه في غير هذه الرسالة من كتبه افتى بالنجاسة.
هذا مضافا الى انّ اتباعه و تلاميذه الذين هم اعرف بمذهبه و فتاواه من غيرهم ادّعوا الإجماع على النجاسة، و لم ينقلوا عنه خلافا، و لا القول بكراهة أسئار الكفّار- اليهود و النصارى- و هو بمكانه الخاصّ به من كونه رئيس الفرقة، و عماد الأمّة، بل نقله عنه بعد ذلك المتوسّطون، فهو لم يحسب مخالفا في المسئلة عند أصحابه و اتباعه، و على ذلك فلا بدّ امّا من حمل الكراهة في كلامه على الحرمة، كما احتملنا ذلك في كلام شيخ الطائفة، و امّا من القول بأنّه قد عدل عن قوله كما يشهد بذلك شأن سائر كتبه، و ما ذكرنا من حال أصحابه و تلاميذه.
و على هذا فكيف يعدّ و يحسب المفيد مخالفا في المسئلة و الحال هذه؟ و هل يمكن نسبة المخالفة اليه مع تلك القرائن الظاهرة و الأمارات الدّالّة على قوله بالنجاسة؟.
______________________________
فيأكل معه فان دعاه فليأمره بغسل يده ثم يأكل معه ان شاء. ما
الفائدة في الغسل و هو لا يطهر به؟ الجواب الكفّار لا يتورّعون عن كثير من
النجاسات، فإذا غسل يده فقد زالت تلك النجاسة و هذا يحمل على حال الضرورة أو على
مؤاكلة اليابس، و غسل اليد لزوال الاستقذار النفساني الذي يعرض من ملاقاة النجاسات
العينية و ان لم يفد طهارة اليد. ثم استشهد المحقّق برواية عيص بن قاسم فراجع
الجوامع الفقهيّة ص ٤٣٧.