نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٨ - حول إنكار الضروري
سليم بن قيس الهلالي و أشار بعدها الى روايات أخر دالة ايضا على كفر منكر شيء من الدين و استثنى- تبعا للأخبار الواردة- الجاهل بالحكم.
ثم حمل ما دلّ من النصوص و الفتاوى على كفاية الشهادتين في الإسلام على حدوث الإسلام بهما ممّن ينكرهما من غير منتحلي الإسلام إذ يكفي منه الشهادة بالوحدانيّة و الشهادة بالرسالة المستلزمة للالتزام بجميع ما جاء به النبي و تصديقه في ذلك إجمالا و هذا لا ينافي كون عدم التديّن ببعض الشريعة أو التديّن بخلافه موجبا للخروج عن الإسلام.
ثمّ قسّم عدم التديّن ببعض الشريعة أو كلّها الذي هو سبب في الخروج عن الدين إلى أقسام فقد يرجع الى عدم الانقياد للّه بان يعلم مجيء النبي به و يعلم صدقه في ذلك الّا انّه لا يتديّن بذلك عصيانا بحيث لو أوجب اللّه عليه ذلك من غير واسطة لأبي عنه و امتنع نظير كفر إبليس لعنه اللّه و قد يرجع الى إنكار صدق النبي كمن أنكر شيئا من الدين مع علمه بأنّ النبي جاء به، و صرّح رضوان اللّه عليه بعدم الإشكال في كفر هذين القسمين الّا انّ تكفيرنا له متوقّف على علمنا بعلمه المذكور سواء نشأ علمنا من الخارج أو من جهة إقراره أو من جهة كون المنكر- بالفتح- ضروريّا لا يخفى على مثل هذا الشخص الذي نشأ بين المسلمين فعلمنا من ذلك بضرورية المنكر- بالفتح- لا دخل له في كفر المنكر، و انّما له دخل في تكفيرنا إيّاه، حيث انّه لا سبيل لنا غالبا الى العلم بعلم المنكر الّا من جهة كون المنكر- بالفتح- ممّا لا يخفى على مثل المنكر ممّن نشأ بين المسلمين. و قد لا يرجع إنكاره إلى شيء من العنوانين كمن أنكر شيئا من الدّين بدعوى عدم مجيئ النبيّ به أو مجيئه بخلافه، بحيث يعلم أو يحتمل انّ ذلك ليس لأجل تكذيب النبي، كما انّ كثيرا من الخوارج و النواصب و المتدينين ببعض ما هو مخالف