نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦ - حول معارضة آية الطعام
للمؤمنين كيفما كان و في أيّ شرط من الشرائط و حال من الحالات، و لا يشمل العناوين المتعدّدة و الحيثيّات المتكثّرة فإذا قيل: لحم الغنم حلال. فهل ترى من نفسك انّ معناه هو حليّة لحم الغنم مطلقا و ان كان مغصوبا أو مأخوذا بالسرقة و بغير رضا صاحبه؟ و كذا لو كان جلّالا و غير مذكّى؟ أو تقول انّ معناه انّ لحم الغنم في نفسه و في حدّ ذاته مباح و هذا لا ينافي ان يكون حراما من الجهات الطارئة و بالعناوين العارضة.
و لهذا لا يرى العرف تعارضا أصلا بين قولنا لحم الغنم حلال، و بين قولنا اللحم المغصوب حرام، و ليس الّا لعدم إطلاق للاوّل يشمل الحيثّيات و التطورات الحادثة.
فطعام أهل الكتاب في اطار كونه طعاما لهم حلّ للمؤمنين و ليس محرّما من المحرّمات، أو نجسا من النجاسات، نعم يمكن ان يحرم بالطوارئ و العوارض كما إذا لاقاه صاحبه مع الرطوبة و كما إذا لاقى هذا الطعام نجسا آخر معها.
هذا بالنسبة إلى حلّ طعام أهل الكتاب للمؤمنين المستفاد من قوله تعالى:
وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ.
و امّا بالنسبة إلى حلّ طعام المؤمنين لهم المستفاد من قوله تعالى وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ فلا اشكال فيه أصلا مضافا الى انّه ايضا حيثىّ.
و الحاصل: انّه ليس في هذه الآية أقلّ مرتبة من الدلالة على الطهارة فضلا عن ظهور أو صراحة فيها و ان أغمضنا النظر عن تفسير الطعام بالبرّ و الحبوب، و قلنا بشموله لهما و لغيرهما ممّا يساغ و يؤكل، و لا مخالفة و لا تهافت بين هذه الآية و الآية المبحوث عنها الدّالة على النجاسة، و سيوافيك الكلام في هذا الموضوع عند الجواب عن استدلال القائلين بالطهارة إنشاء اللّه تعالى.
فالإنصاف انّ الآية الكريمة تدلّ على نجاسة الكفار مطلقا بلا اى نقص