نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٤ - الأخبار التي تمسك بها القائلون بالطهارة
يديها تزيل الأوساخ المنفرة.
و لا منافاة بين جواز أصل الاستخدام بين و نجاسة الأسئار و ما لمسته بيدها و بدنها المستفادة من الأدلّة السابقة و لا معارضة بينهما أصلا فإنّ المعارضة هي كون الدليلين بحيث لو ألقاهما المتكلّم معا صدق عليه انّه يتناقض في أقواله و انّه يقول أوّلا شيئا و يتكلّم بما يخالفه ثانيا و ما نحن فيه ليس كذلك فانّ بين الدليلين كمال الملائمة و لا يصدق على المتكلم بهما انّه يتناقض و يتكلّم بما يخالف ما قاله أوّلا.
و على الجملة فلا بأس باستخدام المسلم الجارية النصرانية من حيث كونها كذلك و لو مسّت شيئا مع نداوة في البين يتأثر و يتنجّس بذلك و يلزم غسله، و امّا قذارات يدها فأمرها سهل، لأنّه يأمرها بغسل يدها و إزالتها عنها.
هذا مضافا الى انّ أمر الاستخدام بمكان من السهولة حيث يمكن ان يستخدمها لأمور غير مستلزمة للنجاسة ككنس الدار و طحن الحنطة و الشعير و أشباه ذلك لا في طبخ الطعام و أمثاله.
و منها صحيحة إبراهيم بن ابى محمود ايضا قال: قلت للرضا عليه السلام:
الخيّاط أو القصّار يكون يهوديّا أو نصرانيّا و أنت تعلم انّه يبول و لا يتوضأ ما تقول في عمله؟ قال: لا بأس. [١] وجه الاستدلال بها انّ الامام عليه السلام أجاز كون اليهودي أو النصراني خيّاطا للمسلم أو قصّارا له يخيط أو يبيّض ثيابه و الحال انّ نجاسة الخيّاط أو القصّار تلازم نجاسة الثوب الذي خاطه أو حوّره و بيّضه ملازمة عاديّة فهذا
______________________________
[١]. التهذيب ج ٦ ص ٣٨٥ الوافي ج ١ ص ٣٢ من أبواب الطهارة قال
المحدّث الفيض رحمه اللّه:
لا يتوضّأ أي لا يستنجى و المراد بعمله معموله و هو الثوب يخيطه أو يقصره انتهى ثمّ لا يخفى انّ لقب إبراهيم بن ابى محمود هو الخراساني.