نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٠ - الاستدلال بالكتاب على طهارتهم
الدليل على النجاسة و هو الكتاب و الاخبار.
و بعبارة اخرى انّ الأصل منقطع بالآية الكريمة و الروايات الدّالّة على النجاسة، و انقطاعه بالدليل مانع عن التمسك به.
الاستدلال بالكتاب على طهارتهم
و استدلّوا ايضا بقوله تعالى وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ[١].
تقرير الاستدلال انّ اللّه تعالى صرّح بحلّ طعام أهل الكتاب للمسلمين، و طعام المسلمين لأهل الكتاب، و إذا حلّ طعامهم- الذي صنعوه بأيديهم و عالجوه بمباشرتهم- للمسلمين فكيف يحكم بنجاستهم و الحال انّ حلّ طعامهم مستلزم لطهارة طعامهم و طهارة طعامهم مستلزم لطهارة أنفسهم، و هذا- أي طهارة الكتابي بذاته- هو المطلوب.
و فيه انّ الطّعام و ان كان بحسب الوضع اللغوي هو كلّ ما يطعم، نظير الشراب الذي هو اسم لما يشرب، فالموضوع له أوّلا هو المطلق لكنّه استعمل في البرّ [١] أو مطلق الحبوب كثيرا و ائمة أهل اللغة أيضا قد صرّحوا بذلك و قد نقلنا سابقا كلام بعضهم كالفيّومى في المصباح المنير و كذا صاحب المغرب و غيرهما من اللغويّين و قد ورد هذا الإطلاق في كلام النّبي الكريم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أصحابه في حديث ابى سعيد: كنّا نخرج صدقة الفطرة على عهد
______________________________
[١]. أقول: قال في القاموس: البرّ بالضمّ الحنطة. و قال الراغب في
مفردات القرآن ص ٤١: البرّ معروف و تسميته بذلك لكونه أوسع ما يحتاج إليه في الغذاء
انتهى.
[١]. سورة المائدة الآية ٧