نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢ - من جملة النجاسات التي بحث عنها الفقهاء، الكافر
و قد استدلّ على نجاسة الكافر بأمور: الكتاب و السّنّة و الإجماع امّا الكتاب فبآيات كريمة منه.
منها قول اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.[١] هذه الآية الكريمة من سورة التوبة المعروفة بالبراءة أيضا لأنّها افتتحت بها و نزلت بإظهار البراءة من الكفّار سنة تسع من الهجرة النبويّة صلّى اللّه عليه و آله و كانت سنة ذات حركات مهمّه و نهضات عظيمة تجاه الكفّار، و كانت لها ذكريات خالدة.
و من جملة تلك الذكريات الّتي لها أهميّة كبيرة في تاريخ الإسلام انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دفع هذه السورة الى ابى بكر أوّلا كي يقرأها على الناس بمكّة ثمّ بعث عليّا عليه السلام خلفه[٢] ليأخذها منه و يقرأها بنفسه على الناس بها فجاء و قرأها عليهم و نادى بالبراءة من المشركين، و قطع العصمة و الموالاة، بينهم، كما انّ اللّه تعالى في هذه السّنة و في نفس السّورة منع الكفّار عن عمارة المساجد أو المسجد الحرام، و أمر ان يكون ذلك بأيدي المسلمين[٣] ثمّ قال سبحانه بعد ذلك يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ.
وجه الاستدلال بها انّ اللّه تعالى نصّ فيها على نجاسة المشركين. و هم جميع أصناف الكفار من الملحد و عابد صنم و يهوديّ و نصرانيّ و مجوسيّ و
[١]. سورة التوبة الآية ٢٨
[٢] ففي فصول المهمّة لابن صبّاغ المالكي ص ٢٤: روى الترمذي انّه( ص) بعث ببراءة، أو قال:
سورة التوبة، مع ابى بكر ثم دعاه فقال: لا ينبغي لأحد ان يبلغ عنّي إلّا رجل من أهل بيتي أو قال:
لا يذهب بها الّا رجل هو منّى و انا منه فدعا عليّا فأعطاه إيّاها.
[٣] قال اللّه تعالى ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَ فِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ.