نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٥ - الأخبار الدالة على نجاسة الكفار
يشربون فيها الخمر) من هذا الباب، فهو نحو احتيال في مخالفة العامّة و نوع فرار من شرّهم و أذاهم، لانّ الشيعة كانوا يجتنبون عن مطلق أوانيهم، و على الجملة فإنّ الإمام عليه السلام يظهر انّ الاجتناب عنها لأجل أنّهم يشربون فيها الخمر لا لكونها أواني لهم و انّهم نجس. [١] فانقدح بذلك انّ دلالة هذه الرواية على نجاستهم تامّة جدّا و ليس فيها اىّ نقصان و ذلك للملازمة بين وجوب الاجتناب المستفاد من النهى و بين النجاسة.
و منها: ما عن علىّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال:
سألته عن فراش اليهوديّ و النصرانيّ ينام عليه؟ قال: لا بأس و لا يصلّى في ثيابهما، و قال: لا يأكل المسلم مع المجوسيّ في قصعة واحدة و لا يقعده على فراشه و لا مسجده و لا يصافحه قال: و سألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للّبس لا يدرى لمن كان هل تصلح الصلاة فيه؟ قال: ان اشتراه من مسلم فليصلّ فيه و ان اشتراه من نصرانيّ فلا يصلّى فيه حتّى يغسله.[١] تقريب الاستدلال انّه عليه السلام جوّز النوم على فراشهم و منع عن الصلاة في ثيابهم، و مقتضى الإطلاق المنع عن ذلك سواء كانت لها نجاسة عرضيّة أولا، و من المعلوم انّ النهى عن إتيان الصلاة فيها ليس إلّا لغلبة المماسّة الحاصلة بينها و بين أبدانهم مع الرطوبة، و لو علم عدم المماسّة فلا بأس بالصلاة فيه، الّا انّ الغالب هو الأوّل، و الإلحاق منزّل على الغالب، و هذه الغلبة كانت بحيث أوجبت الملازمة بين كون الثوب ثوبا لليهود و النصارى و منتحلا إليهم و بين كونه نجسا مع انّ ثوبهما ليس نظير السؤر في عدم انفكاكه عن مماسّة بدنه
______________________________
[١]. يمكن ان يقال: انّ حكمه عليه السلام في الجملة الاولى و
الثانية خلاف التقيّة و هذا يبعّد حمل الثالثة عليها فتأمّل.
[١]. وسائل الشيعة ج ٢ ب ١٤ من أبواب النجاسات ح ١٠