نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٦ - كلمة من بعض الأجلاء
و المتأخرين العمل بها.[١] و فيه انّ عدم تمشّى قصد القربة من النصرانيّ الذي يغسّل المسلم لكونه نصرانيا غير معتقد باللّه و بما أوجب اللّه على المسلمين. و كذا عدم حصول قرب الى اللّه للميّت المسلم الذي غسّله النصراني بل و عدم إمكان حصول القربة لكون ماء الغسل نجسا، كاشف عن عدم كون هذا الغسل غسلا حقيقيّا واقعيّا، بل هو صورة الغسل، و المأمور به هو الغسل (بالفتح) و الغمس في الماء مثلا دفعا للسموم الخارجة من بدن الميّت و لان ينظف و يبرأ من أدناس أمراضه، و ما اصابه من صنوف علله، تحفّظا من سراية الأذى و الأمراض إلى الناس. [١] ثمّ انّ له اشكالا آخر ايضا نتعرّض له قال: ان الأقوى ما عليه الأصحاب من النجاسة لو لا ما يقتضيه النظر في روايات نكاح الكتابية متعة أو مطلقا فإنّها على كثرتها و اشتهارها و عمل الأصحاب بها لم تتعرّض للتنبيه على نجاستها فانّ الملابسات و الملامسات التي تكون بين الزوج و الزوجة لا تمكن مع نجاسة الزوجة و لم يتعرّض في تلك النصوص للإشارة الى ذلك.[٢] و يرد عليه أوّلا: انّ تحفّظ الزوج نفسه من تأثّره بنجاستها أمر ممكن.
و ثانيا: انّ مباشرة الرجل المسلم زوجته المسلمة أيضا ربّما تكون ملازمة للنجاسة عرفا و مع ذلك لم تتعرض اخبار النكاح و المضاجعة لذكر ذلك، و للزوم التطهير، فهل هذا دليل على عدم حصول النّجاسة أو عدم لزوم التطهير؟
و الجواب في المقامين انّ لزوم تطهير الثوب و البدن إذا تأثّرا بالنجاسة
______________________________
[١]. هكذا أفاد دام ظلّه هنا لكنّه قد ذكر في بحث غسل الأموات
وجوها أخر كما قرّرناها في كتابنا:
مناهل الحياة في أحكام الأموات و لعلّه يطبع إنشاء اللّه تعالى.
[١]. مستمسك العروة الوثقى ج ١ ص ٣٧٤، و امّا موثّقة عمار فراجع الوسائل ج ٢ ب ١٩ من أبواب غسل الميّت ح ١ و جامع أحاديث الشيعة ب ١٨ من أبواب التغسيل ح ٤٩
[٢]. مستمسك العروة الوثقى ج ١ ص ٣٧٧.