نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧١ - حول إنكار الضروري
العنواني موجب لترتّب الحكم بالكفر مطلقا.
و قد تحصّل من كلامه انّه فصّل بالأخرة في الضروريّات بين العقائد و الأحكام العمليّة فحكم في الأولى بأنّ إنكارها سبب للكفر مطلقا و في الثانية بالتفصيل بين كون الإنكار عن قصور أو عن تقصير و الثاني محكوم بالكفر دون الأوّل.
و نحن نقول: انّ ما ذهب اليه و اختاره في رفع الاشكال- من كون العنوان موجبا للكفر- وجه غير بعيد و به يرتفع الاشكال و مع ذلك فسيجيء منّا وجه في انّ إطلاقهم القول بكفر منكر الضروري غير مناف للتقييد في كلمات بعضهم فانتظر.
ثمّ انّ في كلامه الشريف مواقع للنظر ينبغي لنا التعرّض لها.
فمنها انّه قدّس سرّه أصرّ شديدا على القول بكون الإسلام هو التديّن بمجموع الدين و استشهد على ذلك بما أشرنا إليه من الاخبار و هو و ان استشكل في أثناء كلامه و مطاوي تحقيقاته في هذا الإطلاق أعني كفر مطلق من جحد شيئا ضروريّا من الدين الّا انّه بالأخرة اعتمد عليه و لم يستثن منه سوى منكر الحكم العملي قاصرا فكلّ من سواه داخل تحت الإطلاق سواء كان منكرا للعقائد قاصرا و مقصّرا أو منكرا للحكم العمليّ تقصيرا.
و الحال انّ استظهار كون الدين هو مجموع الحدود الشرعيّة- من الاخبار- و انّ إنكار أيّ واحد منه موجب للكفر مشكل- و سنبيّن ما يستظهر من الروايات إنشاء اللّه تعالى- و الالتزام به لو سلّم استفادته أشكل بل يمكن ادعاء كون ذلك مخالفا للإجماع فإنّ لازم التمسّك بهذا الإطلاق هو كفر منكر كلّ حكم لو كان عن تقصير و ان لم يكن ضروريا فانّ الروايات قد تتضمّن ما لا يكون ضروريّا ايضا و على هذا فمن استنبط غلطا لتقصيره في مقدّمات الاستنباط مثل ان عمل