نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١ - مع صاحب المنار
رسول اللّه صاعا من طعام أو صاعا من شعير [١] فإنّه ذكر الطعام مقابل الشعير و هذا قرينة على انّ المراد من الطعام هو الحنطة و كأنّه قال: صاعا من البرّ أو من الحنطة.
و يمكن ان يكون السرّ في غلبة الطعام في البرّ و إطلاقه عليه بالخصوص هو كثرة الحاجة في محيط إطلاقه فكون الناس أشدّ حاجة الى البرّ هو السبب في إطلاق العام و المطلق عليه و صيرورته اسما له بخصوصه، و يمكن ان يكون ذلك لجهات اخرى و لا يهمّنا البحث عن ذلك.
و إذا تحقّق انّ الطعام اسم للحبوب مطلقا أو البرّ فقط أو غلب استعماله فيهما فأيّ إشكال في حمل الآية الكريمة على هذا المعنى؟ و إذا حملناها عليه فلا يثبت بها مراد المستدلّ فانّ حلّ الطعام المطبوخ أو المصنوع الذي باشروه و عالجوه بأيديهم و ان كان مستلزما لطهارة طعامهم، و هي مستلزمة لطهارة أنفسهم، و امّا حلّ البرّ أو مطلق الحبوب فلا يستلزم ذلك أصلا.
مع صاحب المنار
و قد ظهر ممّا ذكرنا حول الآية الكريمة انّ ما أورده صاحب المنار على الشيعة- في تفسير الطعام بالحبوب أو الحنطة- في غير محلّه قال في ذيل الآية الشريفة:
و فسّر الجمهور الطعام هنا بالذبائح، أو اللحوم، لانّ غيرها حلال بقاعدة أصل الحلّ، و لم تحرم من المشركين، و الّا فالظّاهر انّه عامّ يشملها، و مذهب الشيعة انّ المراد بالطعام، الحبوب، أو البرّ، لانّه الغالب فيه و قد سئلت عن هذا
______________________________
[١]. نقله في الجواهر ج ٦ ص ٤٤ و قال الراغب في المفردات مادة طعم:
و قد اختصّ بالبرّ فيما روى أبو سعيد انّ النبي أمر بصدقة الفطر صاعا من طعام أو
صاعا من شعير.