نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٣ - كلمة في ولد المرتد
يكون كتابيا في ذمّة الإسلام مواظبا على آدابها و شرائطها- فإنّ ماله محترم و دمه محقون- و كذا غير الكتابي الذي إجارة المسلم.
كلمة في ولد المرتدّ
ثمّ انّا قد ذكرنا سابقا انّ ولد الكافر ملحق به الّا في موارد تعرّضنا لها فحينئذ تصل النوبة إلى البحث في انّ ولد المرتدّ هل يلحق بالمرتدّ في أحكامه أيضا أم لا؟
أقول: من الواضح انّ ولد المرتدّ من حيث هو ليس بمرتدّ لانّ المرتدّ هو من كان مسبوقا بالإسلام ثم ارتدّ و خرج عنه بالردّة قولا أو فعلا و هذا التعريف لا يصدق عليه الّا انّه لو انعقدت نطفته في حال ارتداد الأبوين فإنّه لا محالة يكون الولد- على ما ذكرنا من أدلّة التبعية- نجسا و يترتّب عليه أحكام الكفر، امّا لو كان علوق الولد و انعقاد نطفته قبل ارتداد هما أي في حال إسلامها، ثم بعد ذلك حصل لهما الارتداد، فلا يلحق بالكفّار إجماعا لاقتضاء شرف الإسلام و علوّه و سموّه لحوقه بالمسلمين فهو وارث مسلم لهما سواء كان تولّده في حال الارتداد أو عرض الارتداد بعد ذلك ايضا و هذا كلّه في ارتداد كليهما و امّا لو ارتدّ أحدهما فالولد ملحق بالمسلم منهما و ان كان العلوق حال الارتداد- لشرف الإسلام فإنّه يقتضي إلحاقه به كما ذكرنا ذلك سابقا. [١]
______________________________
[١]. أقول انّ سيّدنا الأستاد الأكبر دام ظله قد تعرّض لاحكام
المرتدّ في هذا المقام عابرا لكنه دام بقاه قد تعرّض لاستدلاتها تفصيلا عند البحث
عن المرتد في الحدود و قد قرّرناها تفصيلا في كتابنا: الدّرّ المنضود في أحكام
الحدود و قد طبع المجلّد الأوّل منه بحمد اللّه و منّه.