نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٥ - الكلام حول الإجماع على النجاسة
قامت القرائن الخارجيّة على خلافه، و كذا قول الامام عليه السلام في زكريّا بن آدم: المأمون على الدين و الدّنيا [١] ليس معناه كفاية وثاقة ناقل الخبر و كونه أمينا في الالتزام بالخبر و ان كانت أمارات الخلاف قائمة بحيث حصل الاطمئنان بأنّه لا أصل له و لا حقيقة بل اللّازم هو الاطمئنان بالخبر و ان كان بقرينة الوثوق بالراوي و ناشئا منه، و الخبر ان المذكوران آنفا و كذا أشباههما لا تفيد أكثر من انّه إذا وردت رواية و لم تقم القرائن على خلافها يعمل بها للوثوق بها بسبب الوثوق براويها الذي هو مثل يونس بن عبد الرحمن و زكريّا بن آدم القميّ.
و على هذا فلو كان الراوي ثقة أمينا لكن وجدت قرائن على عدم صحّة الرواية فهنا لا يتمسّك بها، و ما نحن فيه كذلك، حيث انّ الرواة موثوق بهم لكن الروايات بنفسها معرض عنها و نحن نفهم من أعراض الأصحاب- المهتمّين جدّا بالتعبّد بما وصل إليهم من الأئمة عليهم السلام- عنها عدم كونها منهم، و لو فرض كونها منهم و صادرة عنهم فهي مصداق لقول بعض الأصحاب لآخر منهم في بعض الأحيان: أعطاك من جراب النورة [٢] فلم تصدر الّا لخصوصيّات و جهات لا
______________________________
[١]. عن علىّ بن مسيّب قال قلت للرضا عليه السلام شقتي بعيدة و لست
أصل إليك في كلّ وقت فعمّن آخذ معالم ديني؟ فقال: من زكريّا بن آدم القميّ المأمون
على الدّين و الدّنيا قال علىّ بن مسيّب فلمّا انصرفت قدمت على زكريا بن آدم
فسألته عمّا احتجت اليه، المصدر السابق بعينه.
[٢]. أقول: قال الطريحي في مجمع البحرين- باب نور- قوله عليه السلام: أعطاك من جراب النورة لا من العين الصافية على الاستعارة، و الأصل فيه انّه سئل سائل محتاج من حاكم قسىّ القلب شيئا فعلّق على رأسه جراب نورة عند فمه و انفه كلّما تنفّس دخل في أنفه منها شيء فصار مثلا يضرب لكلّ مكروه غير مرضىّ. و في الوسائل ج ١٧ ص ٥٤١ ب ١ من أبواب ميراث ولاء العتق ح ١٦ عن سلمة بن محرز قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل مات و له عندي مال و له ابنة و له موالي قال: فقال لي: اذهب فأعط البنت النصف و أمسك عن الباقي فلمّا جئت أخبرت أصحابنا بذلك فقالوا أعطاك من جراب النّورة فرجعت اليه فقلت: انّ أصحابنا قالوا لي:
أعطاك من جراب النورة قال: فقال: ما أعطيتك من جراب النورة علم بها أحد؟ قلت: لا قال:
فأعط البنت الباقي.
و في رواية سلمة بن محرز المنقولة في ج ٩ من الوسائل ب ١٠ من أبواب كفارات الاستمتاع: