نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٣ - الكلام حول المفوضة
لا ينسبوا الى اللّه القبائح فسلبوا عنه القدرة. [١] و منها القول بتفويض التكاليف إلى النبي بمعنى انّه لا يحتاج في التشريع الى الوحي لأنّ اللّه تعالى جعل أمر التشريع بيده و فوّضه اليه فكلّما جعله فهو حكم يجب اتّباعه و لا يجوز التخلف عنه.
و منها القول بتفويضها الى علىّ عليه السلام أو اليه و الى الأئمة المعصومين كلّ في زمانه، فهم غير محتاجين بعد ذلك الى اللّه في التكاليف و الأحكام، الى غير ذلك من المقالات الفاسدة و المذاهب الباطلة.
و كلّ هذه الأقسام أيضا باطل مخالف للشّرع لأنّ الأئمة عليهم السلام لا يقولون الّا ما قاله النبي الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو لا يقول الّا ما امره اللّه تعالى به قال اللّه تعالى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى[١] و امّا قوله تعالى ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا[٢] فليس المراد منه مجيء الرسول بشيء من عند نفسه و بدون أخذه من اللّه بل المراد منه وجوب أخذ ما جاء به الرسول المعلوم انّه من اللّه سبحانه فكلّ ما جاء و اتى به النبي و الأئمّة من عترته صلوات اللّه عليهم أجمعين فهو مأخوذ من اللّه و ان لم يذكر في القرآن تفصيلا.
و على الجملة فالنّبي واسطة في الرسالة لا جاعل الأحكام و التكاليف و مقنّن للقوانين.
______________________________
[١]. أقول: لم أعثر على رواية بهذا اللفظ نعم روى في الوسائل ج ١٨
ص ٥٥٨ عن الصادق: الناس في القدر على ثلاثة أوجه رجل يزعم انّ اللّه تعالى اجبر
الناس على المعاصي فهذا قد ظلم اللّه في حكمه فهو كافر و رجل يزعم انّ الأمر مفوّض
إليهم فهذا قد أوهن اللّه في سلطانه فهو كافر.
[١]. سورة النجم الآية ٣ و ٤ و قوله تعالى قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ سورة الأحقاف الآية ٩.
[٢]. سورة الحشر الآية ٧.