نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٠ - الكلام في استصحاب النجاسة
الكلام في استصحاب النجاسة
استدلّ بعضهم لإثبات نجاسة أولاد الكفّار و إلحاقهم بهم بالاستصحاب، فانّ الولد كان في السابق في وقت نجسا فهو في الحال ايضا كذلك.
و الجواب انّه ما هو الوقت الذي كان نجسا؟ فهل هو قبل و لوج الروح فيه أو غير ذلك؟
فان كان المراد هو الأوّل بأن نقول: انّه قبل و لوج الروح فيه كان نجسا، ففيه:
أوّلا: انّه ليس النجس نجسا في الباطن. [١] و ثانيا: انّه بعد صيرورته ولدا و طفلا فقد استحال من كونه نطفة و علقة و مضغة و انقلب الموضوع و لم يبق الهاذهية و لا يصدق انّ هذا ذاك حتى يجرى الاستصحاب فإنّه مشروط بانحفاظ الموضوع و بقائه و صدق الهاذويّة في الزمن اللاحق.
______________________________
[١]. لعلّه يرد عليه انّه و ان كان يتمّ انّ النجس ليس نجسا في
الباطن الّا انّ ذلك في مورد المسلم و امّا الكافر الذي هو بكامله و بتمام وجوده
نجس فلا و ذلك لانّ ممّا حوته الامّ هو الولد و هو من إجرائها.
اللّهم الّا ان يكون مراده دام ظلّه انّ كون الولد جزءا من اجزاء امّه بحيث يكون نجسا كسائر أعضائها الباطنة مشكل و على فرض كونه كذلك فالاستصحاب لا يخلو من اشكال للشك في بقاء الموضوع بعد الولادة و الانفصال، كما و انّ بعض الاعلام قد استشكل في الاستصحاب بهذين الوجهين بل و استشكل فيه الشيخ الأعظم في طهارته فإنّه صرّح بأنّ بالعمدة في الحكم بالنجاسة هو انّ تعدّى نجاسة الأبوين ذاتا الى المتولّد منهما شيء مركوز في أذهانهم ثم قال: و الّا فيمكن منع الاستصحاب بمنع جزئية الجنين في بطن امّه للأمّ عند صيرورته مضغة فلا دليل على نجاسته في ذلك الوقت ضرورة عدم صحّة استصحاب نجاسته حال كونها علقة لأنّها من حيث كونها دما انتهى.