نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٨ - الأخبار المعارضة
و المنكرات. [١] و تمام البحث في علم الكلام.
ثمّ انّ الاخبار الواردة في الأطفال من مشكلات الاخبار و معضلاتها فترى انّ بعضا منها صريحة في كونهم تابعين لآبائهم و قسما منها المذكور آنفا صريحة في الامتحان و التأجيج و عرض النار عليهم فمن رمى بنفسه فيها فهو من أهل الجنّة و من ابى عن ذلك فهو من أهل النار. و بين القسمين بحسب الظاهر كمال المنافرة و المخالفة و لذا تصدّى العلماء للجمع بينهما.
فقال المحدّث الكاشاني رضوان اللّه عليه: دخول الأطفال مداخل آبائهم غير مستلزم لان يكونوا معذّبين بعذاب الآباء و كذلك نقول في أطفال المؤمنين و هذا في البرزخ و امّا في القيامة فيمتحن بالنار. انتهى.
و حاصل كلامه انّ اخبار اللحوق متعرّضة لحالهم في البرزخ بخلاف اخبار التأجيج فإنّها متعرّضة لحالهم في يوم القيامة.
و فيه انّ هذا الحمل خلاف ظاهر قوله عليه السلام في رواية عبد اللّه بن سنان في شأن أطفال المشركين: (كفّار يدخلون مداخل آبائهم) حيث صرّح بكونهم كفّارا.[١] و قال المحدّث البحراني قدّس سرّه: و الجمع بينهما- يعني خبري عبد اللّه بن سنان و وهب بن وهب- و بين ما ذكر من اخبار تأجيج النار ممكن بأحد وجهين: امّا بحمل أخبار تأجيج النار على انّ الذين يدخلون النار و يطيعون هم أولاد المؤمنين و الذين يمتنعون هم أولاد الكفّار و المشركين و حينئذ فيلحق كلّ من الفريقين بالآباء في الجنّة أو النّار بعد الامتحان المذكور و امّا بحمل أخبار
______________________________
[١] أقول: يؤيّد ذلك ما ورد عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله من
انّه إذا التقى المسلمان بسيفهما على غير سنّة القاتل و المقتول في النار قيل يا
رسول اللّه القاتل فما بال المقتول؟ قال لأنّه أراد قتلا.
التهذيب ج ٦ ص ١٧٤ ح ٢٥.
[١]. الوافي ج ٣ أبواب ما بعد الموت ص ١٠١