نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٦ - مسألة في أولادهم من السفاح
ان قلت: من المحتمل انّ هذه السيرة حدثت في الأعصار المتأخرة عن زمن الأئمة عليه السلام و لم تكن متّصلة إلى زمن المعصوم عليه السلام.
نقول: انّ الأصل عدم التبديل و الّا لنقل لنا خلاف عن واحد من العلماء. [١] ثمّ لا يخفى انّ البحث في نجاسة أطفال الكفّار و طهارتهم يختصّ بما إذا كان أبواه كافرين، و امّا إذا كان أحدهما مسلما فلا إشكال أصلا في كونه ملحقا به لأنّه الأشرف من بين الأبوين.
مسألة في أولادهم من السفاح
بعد التسالم على تبعيّة ولد الكافر له في النجاسة فهل انّ ولده المتولّد سفاحا ايضا كذلك أو يحكم عليه بالطهارة و يقتصر في الحكم بالنجاسة على ولده نكاحا؟
قال صاحب الجواهر رضوان اللّه عليه بعد تحقيقه في أصل المطلب: نعم قد يمنع الإجماع المزبور في المولّد منهما بغير النكاح الصحيح في حقّه اقتصارا على المتيقّن منه في قطع الأصول و العمومات، و ان كان لا يخلو عن اشكال، كما يمنع فيما لو كان أحد أبويه مسلما لتبعيّته للأشرف حينئذ بل في شرح الأستاذ انّه الظاهر منهم للأصل و غيره من الإجماع و الاخبار انتهى.
و على هذا البيان فالمتيقّن- من أولاد الكفّار المحكوم عليهم بنجاستهم التبعيّة- المتولدون منهم بالنكاح و الذين يصدق عليهم عرفا أنّهم أولاد لهم
______________________________
[١]. ففي الجواهر كتاب الجهاد ص ١٣٤: الطفل ذكر أو أنثى تابع
لأبويه في الإسلام و الكفر و ما يتّبعهما من الأحكام كالطهارة و النجاسة و غيرهما
بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه مضافا الى إمكان القطع به من السنّة.