نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٧ - كلمة اخرى حول الكفر
و يحكم بإسلامهم و هذا هو الدليل القاطع و البرهان القوىّ الدّالّ على انّ تمام الملاك في تحقّق الإسلام و ترتّب أحكامه هو الإقرار و ان علم انّه شاكّ بل و ان علم انّه غير معتقد أصلا كالمنافق المظهر للإسلام و المبطن للكفر.
و على هذا فالبالغ العاقل غير المستضعف لو لم يقرّبا لشهادتين لا يكون مسلما، و لذا يلقّن ولد الكافر عند بلوغه الشهادتين فإن أقرّ و اعترف فهو مسلم و الّا فيحكم بكفره.
و امّا عدم لزوم تلقين ولد المسلم عند البلوغ أو التميز، و الحكم بإسلامه بلا توقف على الإقرار، فهو لأجل وجود الأمارة الظاهرة في كونه مسلما فإنّه نشأ و نمى في محيط دينيّ و بيئة طيّبة و ربّي في جوّ الإسلام و عند أبوين مسلمين و منذ خرج من بطن امّه و فتح عينيه لم ير و لم يشاهد الّا المناظر الإسلاميّة و لم يقرع سمعه الّا أصوات قرّاء القرآن و نغمات المؤذّنين بالأذان.
و اهتمام المسلمين و لا سيّما الشيعة الموالين لآل الرسول بتربية أولادهم و المواظبة على حالهم ليتعلّموا معالم دينهم و يتأدّبوا بآداب الإسلام أمر لا يحتاج الى البيان، لانّه بمكان من الوضوح و العيان فهذا هو الرجل الشيعي يرى ولده يقع على الأرض أو يسقط من شاهق أو من مكان عال أو يراه يريد ان يقوم من موضعه و مقامه فيلقّنه الاستمداد من اللّه تعالى و من أوليائه و يعلّمه التوجه الى المبادئ العالية و يقول له: ولدي قل: يا اللّه، أو قل يا علىّ، و أمثال تلك التلقينات الطيّبة فإذا تعلّم الصبيّ من والديه الاستنصار من اللّه تعالى و الاستشفاع اليه من الأولياء و الأئمة الطاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين فلا بدّ من كونه مقرّا بالشهادتين و مذعنا معتقدا بهما و عارفا باللّه و رسوله بل خلاف ذلك كاد ان يكون محالا عاديّا.
و هذا بخلاف ولد الكافر الذي نشئ على الكفر و الضلال، و المفاهيم