نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٦ - كلمة اخرى حول الكفر
عدم اعتقاده في الباطن، و يجب عليهم ان يتّخذوا إقراره طريقا الى تحقّق الاعتقاد في ضميره، و اعتضاد إقراره باللّسان بإذعانه بالجنان، نظير اتّخاذ الأذان طريقا الى تحقّق الوقت و امارة على دخوله، و على ذلك فلو علم كذبه و نفاقه فإقراره لا ينفع شيئا.
ثانيهما: ان يكون موضوعا طريقيا و على هذا فلا يحكم بإسلامه إلّا إذا اجتمع الإقرار و العقيدة و تقارنا و بعبارة أخرى اللازم تحقّق اللفظ نفسه بعنوان انّه طريق الى عقد القلب و إذعان الضمير و تسليم النفس.
ثالثها: ان يكون موضوعا محضا و لازم ذلك هو الحكم بالإسلام و جريان أحكامه بمجرّد اللفظ و محض الإقرار.
و لا يخفى انّ الظاهر من بين هذه الاحتمالات الثلاثة هو الاحتمال الأخير، ألا ترى انّه عليه السلام قال: به حقنت الدماء و عليه جرت المناكح و المواريث؟ و لو لا انّ المؤثّر التّامّ و السبب الوحيد في جريان تلك الأحكام هو نفس الإقرار لما استقام اللفظ و لما صحّ التعبير بقوله: (به) و كذا التعبير بقوله:
(عليه).
و يؤيّده قوله عليه السلام: و على ظاهره جماعة الناس. اى سواد الناس و العدّة الوافرة، فإنّ الجماعة و سواد الناس- الّا نزر يسير و فرقة قليلة- كانوا يقرّون بتوحيد اللّه و رسالة النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لكنّهم اتّبعوا ائمة الضلال و انحرفوا عن ولاية العترة الطاهرة و الأئمة من آل محمد عليهم السلام.
و يشهد على ذلك ايضا الحكم بإسلام المنافقين في الصدر الأوّل المعلوم حالهم، بحيث ورد في حقّ بعضهم: انّه لم يؤمن باللّه طرفة عين، و كان النبي يساورهم، و ما كان يجتنب عنهم، و كان يباشرهم مع الرطوبة و يناكحهم و يوارثهم و يعامل معهم معاملة المسلمين و كان يكتفي من الكفّار بكلمتي الشهادة