نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٥ - كلمة اخرى حول الكفر
و حيث انّ هذه الرواية موثّقة، و قد عمل بها الأصحاب، فجدير ان نقف هنا و نبحث فيها فنقول: هي صريحة في إمكان تحقّق الإسلام بدون الايمان و عدم إمكان العكس، فيمكن ان يكون الإنسان مسلما و لا يكون مؤمنا، و لا عكس و ليس هذا الّا لأجل دوران الإسلام مدار الإقرار بالشهادتين، فهناك يحلّ المناكحة و يجرى المواريث و يحفظ الأموال و يصان الاعراض و يحقن الدماء و يحكم بطهارة البدن الى غير ذلك من الأحكام كحليّة الذبيحة. و امّا الإيمان فهو درجة رفيعة فوق ذلك.
و على الجملة فالرواية في إفادة هذا التفاوت و ارفعيّة الايمان من الإسلام بمثابة من الوضوح لا تكاد تخفى و انّما البحث و الكلام في المقام في توجيه ترتّب الأحكام المذكورة على الإقرار بالشهادتين فنقول: هنا ثلاث احتمالات:
أحدها: كون الإقرار طريقا محضا الى عقد القلب و اعترافه الباطني فالمقرّ بالشهادتين كائنا من كان و لو كان غير معتقد بالقلب واقعا يجب على المسلمين ان يعاملوه معاملة المسلم المسلم بمجرّد الإقرار، ما لم يعلموا كذبه، و
______________________________
الفرج بمدينة جرجان في المحلّة المعروفة ببئر ابى عنان قال: حدّثني
أبو دعامة قال: أتيت على بن محمّد بن على بن موسى عائدا في علّته التي كانت وفاته
منها في هذه السنة فلمّا هممت بالانصراف قال لي يا أبا دعامة قد وجب حقّك أ فلا
أحدّثك بحديث تسرّ به؟ قال: فقلت: ما أحوجني الى ذلك يا ابن رسول اللّه قال:
حدّثني أبي محمد بن علىّ قال: حدّثني ابى علىّ بن موسى قال: حدّثني أبي موسى بن
جعفر قال: حدّثني أبي جعفر بن محمد قال: حدّثني أبي محمّد بن على قال: حدّثني ابى
على بن الحسين قال: حدّثني ابى على بن ابى طالب رضى اللّه عنهم قال: قال رسول
اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: اكتب يا على، قال: فقلت: و ما اكتب؟ قال لي:
اكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم الايمان ما وقرته القلوب و صدّقته الأعمال، و
الإسلام ما جرى به اللسان و حلّت به المناكحة، قال أبو دعامة: فقلت: يا ابن رسول
اللّه ما أدرى و اللّه أيّهما أحسن الحديث أم الاسناد؟ فقال: انّها لصحيفة بخطّ
علىّ بن ابى طالب بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نتوارثها صاغرا
عن كابر.
و رواه المجلسي قدّس سرّه ايضا عنه في بحار الأنوار طبع بيروت ج ٥٠ ص ٢٠٨.