نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٠ - مسألة بالنسبة إلى ولد الكافر، المجنون
تابع و لذا يحكم بنجاسته بالذات للتبعيّة و مفروض البحث هو البالغ الكبير فلا يكون تابعا و النتيجة انّه لا يمكن إثبات نجاسته الّا بالاستصحاب لثبوت الموضوع و صدق بقاءه و عدم تغيّره عرفا فيقال هذا كان نجسا قبل البلوغ أو بالأمس و اليوم قد بلغ و نشكّ في بقاء نجاسته فهو نجس بعد بمقتضى الاستصحاب.
اللّهم الّا ان تقيّد نجاسة الطفل في موضوع الدليل بما انّه طفل و صغير فعلى هذا تنتفي النجاسة بعد البلوغ بلسان نفس الدليل فإنّه ليس بصغير فعلا كما في كلّ مورد أخذ عنوان في دليل ثم انتفى ذلك العنوان فإنّه لا يجرى الاستصحاب حينئذ بل ينفى الحكم بنفس الدليل، مثلا لو قيل يجوز الاقتداء بالعادل و فرضنا انّ زيدا مثلا كان عادلا ثم علمنا أنّه أصبح فاسقا فنفس دليل جواز الاقتداء بالعادل يكفي في عدم جواز الاقتداء به و هو ناطق بذلك، كما انه لو أصبح عادلا ثانيا لدلّ نفس الدليل الأوّل على جواز الاقتداء به بلا حاجة الى الاستصحاب أصلا.
و الحاصل: انّه لو كان ما نحن فيه كذلك بان كان الدليل ناطقا بأنّ أولاد الكفّار في حال الصغر تابعون لهم فبعد الكبر لا مورد لاستصحاب تبعيّتهم أصلا فإنّ الدليل يطرد الحكم و يرفعه عن هذا المورد و حينئذ يحكم بطهارته لخروجه عن محور الموضوع.
نعم قد يؤخذ العنوان في نفس الدليل لكنّه لأجل إثبات الحكم فعلا و انّ الحكم ثابت ما دام العنوان ثابتا و لكنّه ساكت بالنسبة الى ما بعده و لا تعرض له أصلا لا نفيا و لا إثباتا مثل قيام الإجماع على نجاسة ولد الكافر فيما قبل بلوغه و حال صغره (لا قيدا بل ظرفا) بلا تعرّض أصلا لما بعد البلوغ فإذا بلغ و جنّ و شكّ في طهارته و نجاسته جرى استصحاب النجاسة ان كانت له حالة سابقة كما إذا