نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢١ - مسألة بالنسبة إلى ولد الكافر، المجنون
جنّ حين البلوغ فإنّه كان نجسا سابقا و موضوع الدليل و هو الصغر قد انتفى و ارتفع- لانّه كبير فعلا- و لكنّ الموضوع باق و ثابت عرفا ألا ترى انّ الحكم بنجاسته الآن إبقاء لنجاسة هذا عرفا، فلا يقال انّه شخص آخر حكم عليه بالنجاسة، و على الجملة فيجري استصحاب النجاسة.
و هنا اشكال و هو: انّه بعد الشك في طهارته و نجاسته يجري أصل الطهارة لا استصحاب النجاسة.
و الجواب عنه: انّ الاستصحاب مقدّم على أصل الطهارة حيث انّه ناظر الى الواقع بخلاف أصالة الطهارة التي هي مجرّد وظيفة للشّاك و المتحير و لو فرض عدم حالة سابقة و شكّ في الطهارة و النجاسة مع عدم تعرّض الدليل لما بعد البلوغ فهناك تجري أصالة الطهارة.
و امّا الفرض الثاني: و هو ما إذا بلغ ثم كفر ثم جنّ فهنا يحكم بنجاسته قطعا و ان لم يشمله دليل الكفر لعدم اجتماعه مع الجنون على ما أمضيناه آنفا كما انّ دليل التبعيّة أيضا لا يشمله لانقطاع التبعيّة بالبلوغ، و المفروض انّ هذا بالغ فيشك في طهارته و نجاسته و يحكم عليه بالنجاسة بمقتضى الاستصحاب، لانّ جنونه حسب الفرض كان مسبوقا بالكفر، فقد كفر بعد بلوغه، ثمّ جنّ، فيكون نجسا.
نعم لو كانت النجاسة مترتّبة على الكفر أو الشرك بحيث لو لم تتحقّق الصفة لحكم عليه بالطهارة و ان لم يكن مسلما، و بعبارة أخرى: لو كانت النجاسة و الطهارة دائرتين مدار صدق الكفر و عدمه بلا اىّ دخل لغير صفة الكفر وجودا و عدما بحيث يكون الكفر وحده علّة تامّة للنجاسة كما استفاده بعض من الآية الكريمة: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) قائلا: انّ النجس من بين افراد الإنسان هو المشرك فقط أو هو و من كان بحكمه كالسابّ، حسب ما تعرّضنا في مفتتح