نتائج الأفكار الى نجاسة الكفار - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٢ - كلمة اخرى حول التبعية
مساورتهم لأطفال المسلمين، فإنّ المجالسة مؤثرة، و العقائد و الصفات تتغيّر بالمعاشرة و المخالطة.
كلمة اخرى حول التبعية
و لمّا كان الدليل على نجاسة أولاد الكفار و عمدة ما يعتمد عليه في الحكم بالتبعيّة، الإجماع فاللازم في الحكم المزبور الاقتصار على القدر المتيقّن، و هو ما إذا كانت التبعيّة محقّقة عرفا. فلو استقلّ الولد و خرج عن عنوانها، قبل ان يبلغ فلا دليل على تبعيّته و نجاسته سواء كان استقلاله بنحو ما ذكرناه آنفا و هو اختياره الإسلام، و اعتناقه العقائد الإسلاميّة المقدّسة، أو بنحو ذكره الفقيه الهمداني رضوان اللّه عليه بقوله:
فلو استقلّ الولد و انفرد و لحق بدار الإسلام و خالط المسلمين و خرج عن حدّ التبعيّة العرفيّة خصوصا مع تديّنه في الظاهر بدين الإسلام و لا سيّما على القول بشرعيّة عبادة الصبيّ فلا ينبغي الإشكال في طهارته انتهى.[١] غاية الأمر انّ مثالنا مشمول للأدلّة الشارحة لمفهوم الإسلام، و ما ورد من انّه يتحقّق بالإقرار بالشهادتين، فالطفل المزبور طاهر بالدليل بخلاف المثال الذي فرضه قدّس سرّه، فإنّه لا تشمله هذه الأدلّة لأنّ مجرّد لحوقه بدار الإسلام و مخالطته للمسلمين لا يوجب صيرورته مسلما ما لم يقرّ بالشهادتين فالدليل على طهارته- على ما يستفاد من كلامه- انّ المتيقّن من نجاسة أولاد الكفّار هو ما إذا لم يستقلّوا و المفروض انّ هذا قد خرج عن دار الكفر و استقلّ بنفسه. و حيث انّه ليس تابعا لأبويه فلذا لا يحكم عليه بالنجاسة.
[١]. كتاب الطهارة مصباح الفقيه ص ٥٦٣.